قصيدة
على دارك يا جاري
العنوان هو المطلع.
صالح الشرنوبي · قافيتها غير موسومة · 39 بيتاً
- على دارك يا جاريصباح الخير من داري
- سلاما لا أريد بقوله إلّا رضا الباري
- فقد أوصى كما تعلمقلب الجار بالجار
- ومن حقّك أن تأمنآثامي وأخطاري
- ومن حقي أن تستر عاري إن بدا عاري
- ولكنّي على عينيك أشكوظلم أيّامي
- يمرّ الشهر بعد الشهروالعام مع العام
- ولا تسمع أنّاتيولا ترحم آلامي
- أجوع وفي يديك الخبز أعجنه بأحلامي
- وأدحوه بآهاتيوآكله بأوهامي
- ويا جاري كم من ليلةظلماء كالقبر
- طواني ثوبها الداجيوأطفالي على حجري
- أُهَدهِدُهم وأُبكيهموأبكى معهم عمري
- وأنت بما نكابِدُهمن الالام لا تدري
- فما أدناك من عينيوما أنآك عن فقري
- ولي يا جار مثل الناسزوج ما أحيلاها
- وما أقسى حياتيناعلى الفقر وأشقاها
- ترى زوجك في النعمةلا تبرح دنياها
- فما تفتأ ترثينيبما تسفك عيناها
- ومن سوّاك سوّانيكما شاء وسوّاها
- ويا جاري أتى الشهرالذي أعرفه وحدي
- فعمري كلّه رمضان حرمانٌ بلا حدّ
- أخاف إذا أتى العيدكما جاء على ولدي
- وعندك كلّ ما ترجووفقري كلّ ما عندي
- أخاف إذا أتى العيدوناداني المواليد
- أبانا ذهب العمروأشقتنا المواعيد
- لكلّ الناس أعيادونحن أما لنا عيد
- وكم قلت لنا صبرافربّ الناس موجود
- وما بالصبر يطفى غلّةالحرمان منكود
- أخاف على حياء النفس أن أبذله كفرا
- أخاف على عفاف الزوجأن تهريقه قسرا
- وأن ألبس عار الدهربعد تصبّري دهرا
- فأقتل خشية الإملاق أو أسرق مضطرّا
- فأزداد على خسرىبما أصنعه خسرا
- أيا جاري سألقى خالق الجنة والنار
- سألقاه لأشكوك إلىساحة جبّار
- وأسأله بحقّ الفقرأن يأخذ لي ثاري
- فإن ساءلتني عفواسأعفوا دون إصرار
- فقد أوصى كما أعلمقلبَ الجار بالجار
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.