قصيدة
أخت أحلامي الذواهب مرحى
العنوان هو المطلع.
صالح الشرنوبي · قافيتها غير موسومة · 34 بيتاً
- أخت أحلاميَ الذواهب مرحىبخيالاتك التي في خطابك
- حدّثيني وأكثري واعذرينيإن نأّت بي الأحداث عن محرابك
- حدثيني عن كل شيء سوى الحبفإني أصبحت أكره ذكره
- واسأليني عن كل شيء سوى الحبفإني أصبحت أجهل أمره
- حدّثيني ولا تظنّي بي الظنفما زال لي فؤاد يحنّ
- لا تقولي إني فقير إلى الحبفذكراه في فؤادي تئنّ
- أنا كالناس غير أني عرفت الحبمعنى من السماء عليّا
- وهمو يعرفونه شهواتووجوداً مدَنِّساً أرضيّا
- حدّثيني عن كلّ شيء سوىالحب فإني لم ألق في الناس حبّا
- وإذا شئت أن نكون حبيبين فلا تجعلي شبابك ربّا
- اعبدي فكرة من النور علياتستثير الخيال والوجدانا
- نحن لم نأت للحياة لنفنىثم تفنى من بعدنا ذكرانا
- نحن جئنا لنعبد الله في الكون وليست عبادة الله لهوا
- إنها أن نذوب في كل معنى منمعاني الوجود يخلق صفوا
- دونك الغانيات في كل أرضفانظرى كيف عشنَ للشهوات
- والرجال الرجال أعماهم الطين فتاهوا في عالم الظلمات
- وإذا شئت أن تكوني ابنة الطين فلا تطفىء سراج وجودي
- وإذا شئت أن تكوني كما أهوى فغنّى معى نشيد الخلود
- ها هنا ها هنا حياة المعانيطهرت من حقارة الإنسان
- هذه أمّنا الطبيعة لم يطلق سواها من القيود كياني
- ها هنا المعبد الإلهي مذ كان وكُنّا في عالم الأسرار
- تخشع النفس في حماه وتحلوسبحات الأرواح والأفكار
- كلّ شيءٍ هنا يمثّل جزءامن كيان الخليقة اللانهائي
- هذه الحبّة الضئيلة تروىقصّة السنديانة الشمّاء
- والفراش الوديع في جرمه الواهن كالنسر في رحاب الفضاء
- ووراء الأشياء روح تلبّىرغبات الحياة في الأشياء
- حلوى هذه الطبيعة كالحلم إلهيّة كطفل جميل
- كل حين تجلى بثوب جديدمن أعاجيب فنّها مغزول
- كلّما جئتها وعندي سؤالجاءني حسنها بألف جواب
- وإذا ضقتُ ساعة بمصابفلديها تفريج هذا المصاب
- فدعى الناس يحلموا بالأعاصير وحيّى معى حياة السكون
- وتعالى فبادليني صفائيوعن الصبر والرضا حدثيني
- حدثيني عن كل شيءٍ سوى الحبّفإني لم ألق في الناس حبّا
- وإذا شئت أن نعيش سعيدين فلا تجعلى شبابك ربّا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.