قصيدة

خلت نفسي يوما إلها عظيما

العنوان هو المطلع.

صالح الشرنوبي · قافيتها غير موسومة · 27 بيتاً

  1. خِلتُ نفسي يوماً إلها عظيماقاهر الحول نافذ الأحكام
  2. واستوينا أنا ومجدي على الخلقِ نثسوّى ما بينهم من خصام
  3. ورأينا الشرور أم البلاياومعين الأحقاد والآلام
  4. فاتفقنا أنا ونفسي على الخيرومحو الشرور والآثام
  5. فانبرى كل ما حوى الكون والدهر يغني لحن الرضا والسلام
  6. وإذا بي أحس بعد عهودأن ذاتي موصولة بالأنام
  7. أنا خير محضٌ ومن هم عبيديليس الشر بينهم من مقام
  8. لم تعد بيننا فروق سوى القدرة سرّ الإيجاد والإعدام
  9. فتساءلت كيف أنماز منهمورائي خيارهم وأمامي
  10. وكأن الشرور ضاق بها الصمت فهبّت من سالف الأيام
  11. ثم قالت يا رب لا خير في الخير إذا لم تحطم قواه سهامي
  12. وامتزاجي به وكونيَ فيهولك العلم أصل كل نظام
  13. وكأني سمعت في صوتها المخنوق أصداء حكمتي وكلامي
  14. قلتُ فلتَهبِط الشرور إلى الأرض ألا وليحي السنا في الظلام
  15. وليدم ذلك الصراع على الأرض إلى أن يحين بدء الختام
  16. وبهذا يخلو لخيريَ وجهيوعلى الأرض لعنتي وسلامي
  17. كان حلما أفقتُ منه على صوتٍ قديم الصدى بعيد المرامى
  18. لم يكن في الإمكان أبدع مماكان فاخضع لحكمتي ونظامي
  19. ذاك كوني فاستفت ذاتك من أنت تجدها مشلولة الإلهام
  20. وإذا ما أبيت إلا جموحافامتشق من حجاك أمضى حسام
  21. واضرب الليل والنهار بحديّه ومزق به خدور الغمام
  22. فإذا ما شارفت أفقي فحوقِلواستعذ من ضلالة الأحلام
  23. وبحسبي أن أنسخ النور في عينيك حتى يصير محضَ قتام
  24. وإذا أنت حيث كنت غريقٌفي بحار الشكوك والأوهام
  25. قلت يا ربّ إن لي في رضا العاجز ظلّاً يطيب فيه مقامي
  26. فاغتفر لي فقد تلاشت حماقاتي وعفواً إذا فقدت زمامي
  27. واكفني شرّ فكرة مثّلتنيقاهر الحول نافذَ الأحكام

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.