قصيدة
هائم الروح بالهوى والأماني
العنوان هو المطلع.
صالح الشرنوبي · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً
- هائمُ الروح بالهوى والأمانيخالدُ الذات وهو كالناس فان
- فيه مافي الحياة من مشكلاتفهو فوق النهى ودون العيان
- لوحةٌ أثبتَ الزمان عليهاأبَدِيَّ الظلال والألوان
- هو كالطينة التي نحن منهافهو كلُّ الأنام في إنسان
- ملكٌ حينما يشاء له الفنّعزيزُ المقام والصولجان
- أو حقير عُريان مزَّقَه الجوعُ وأضنَتهُ لوعة الحرمان
- وإذا ما أراد فهو ملاكٌقدُسيٌّ مطهَّرٌ صمداني
- أو غويٌّ تضجُّ منه السماواتُ مريدٌ إلّا على الشيطان
- كل حيٍّ له لسان وهذاوحده ناطقٌ بألف لسان
- ولقد يعجِزُ البيان إذا عبّرَ عمّايشاءُ دون بيان
- بانفعالات وجهِه الإنسانيواختلاجاتِ جسمهِ الأُفعُواني
- بيدَيه بحاجِبَيه بعَينَيهِ بما لا تقوله الشفَتان
- فهو باكٍ أو ضاحكٌ وبليدٌعبقريٌّ أو معجزٌ ذو افتنان
- وإذا حدّثت يداه فمرحىوإلى الملتقى ودعني وشاني
- واعذروني أو أنقذوني أو ابكوا لبكائي أو فاهزَجوا بالأغاني
- وإذا حاجِباهُ شالا فإعجابُ محِبٍّ أو كبرياءُ أناني
- وبعينيه ويح عينيه دنياصبواتٍ وفلسفات معان
- فهُما شُعلتان وهّاجَتانأبداً بالوجود طوافتان
- وهما طفلتان عربيدتانوإلهيّتان شيطانتان
- يخفُق الكون حين تأتلِقانوتنام الحياة إذ تخبوان
- وعلى ثغره وف شفَتيهيتلاشى السكون في الهذيان
- شفتاه أو شاطئا البحر سيّان ففي قلبه محيط الزمان
- إن يقلّبهُما فحدّث عن الساخريشقى بسُخره الخافِقان
- أو يُدّوّرهما فما أظمَأ القبلة تهفو إلى خدود الحسان
- أو يحدّي عن الغرام فقد تصبح أنت الخليّ عبد الغواني
- هو إن ثار فالبسيطة روماوهو نيرونها بلا نيران
- وإذا ما امطأنّ فالجدولُالعاشق يشكو هواه للشطآن
- ربّما تلتقيه ينساب بشراًوبجنبيه ثورةُ البركان
- ليت من يحسدونه عرفوهفهو كونٌ كهذه الأكوان
- حيرتي فيه مثل حيرته الكُبرى إذا عاش في الوجود الثاني
- أنا ما إن وصفته غير أنيقد تمثّلتُ عالم الفنان
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.