قصيدة

بين يأسي وحيرتي ورجائي

العنوان هو المطلع.

صالح الشرنوبي · قافيتها غير موسومة · 35 بيتاً

  1. بين يأسي وحيرتي ورجائيوصباحي مكفّنا بمسائي
  2. بين كأسي وخمرها ذوبُ وجداني وحسي ووحدتي وشقائي
  3. سأعيش الحياةَ عبداً لذكراك وأحيى رفاتها ببكائي
  4. أنت يا من عرفتُ نفسي فيهاحين أنكرتُ عِفّتي وحيائي
  5. كيف أنساك جنّةً أو جحيماوأنا بالهموم بعت صفائي
  6. أنت أمسى وحاضري وغدى فيك سراب تهفو له صحرائي
  7. كيف أنسى يوماً لقيتُك فيهبأمانيّ قبل حين اللقاء
  8. لم أكن قبله شهيد جمالوثنيّ الغرام والأهواء
  9. آه من نظرة أفاقت عليهاشهواتي وعربدت في دمائي
  10. آه من همسةِ أذابت كيانيوأطاحت بحكمتي وذكائي
  11. آه من موعد أشاعته عيناك وحدّدتهِ بقلب المساء
  12. آه من ليلةٍ نسيتُ بها العمروأفنيتُ في دجاها ضيائي
  13. كنت فيها الشبابَ أرهَقَهُ الحِرمان حتى استحال فيضَ استهاء
  14. كنتُ فيها الشيطان تحرقُه أُنثىبنار الفتون والإغراء
  15. أسكر الليلَ حبُّنا فمضى يحلمُ بالخمر والهوى والنساء
  16. وأثار المِصباحُ رقصَك فاهتزّخفوق الأشعّة الحمراء
  17. أيّ خمر ملأت كأسي منهاأيّ كاس مجنوتةِ الصهباء
  18. حسوةٌ ثم حسوةٌ ثم غيبوبة حسٍّ ووسوسات نداء
  19. وتهاويلُ شاعرٍ سحَرتهبنتُ ليلٍ وشهوَةٍ رقطاء
  20. شاعرٌ عاشَ مؤمناً بالمثاليّةِ يفنى في كونها اللانهائي
  21. نسجَ العُمرَ من شعاع الخيالاتِ وغنّى الظلام لحنَ الضياء
  22. ثمّ أيقَظتهِ على فجرِ دنياكِ فسمّاكِ جنّة الشعراء
  23. أنتِ زيّنتِ لي الخطيئة حتىكدتُ أرتابُ في عقاب السماء
  24. حينا رحتِ تجنَحين بأفكاري إلى عالمٍ عن الزهدِ نائي
  25. وتقولين ما مُقامك في الأرضِ بلا لذّةٍ ولا حوّاء
  26. وتساءلتِ ما دعاؤُك في دَيرى فقلتُ النوالُ قبل الدعاء
  27. فتهلّلت ثم قمت إلى المذبح نشوى وهنانةَ الأعضاء
  28. وخبا الضوء غير إشعاعَةٍ سكرى تحيّى المكان في استيحاء
  29. وعلى مذبَح القداسات أدّينا صلاة العواطف الحمراء
  30. ومضى الليلُ فانطلقتُ وحيداًأتوَقّى نواظرَ الأحياء
  31. وإخالُ الأنام يدرون ماكانَ فأمضى والنار في أحشائي
  32. أَتُرى تذكرين أم أن أخطاءَكِ من بعدِها محَت أخطائي
  33. أنا طهّرت بالندامةِ ذنبيفارجِعي أو فأمعني في الجفاء
  34. إن تعودي فسوفَ أنفخُ في روحِك طهرى وحكمتي ونقائي
  35. وإذا ما عَشِقتِ أرضَكِ فامضىودعيني فما نسيتُ سمائي

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.