قصيدة
نذر العمر للغرام صبيا
العنوان هو المطلع.
صالح الشرنوبي · قافيتها ا · 32 بيتاً
- نذر العمر للغرام صبياوانقضى عمره ولم يجن شيّا
- غير شوك أدمى أمانيه فارتاعَ وقاسى الحرمان صبّا خليّا
- تخذ الليل معبداً وسنا الحبّإلهاً من سحر فينوس حيّا
- كلما أطلع الكرى فجر حلمٍحسب الليل صبحَه سرمديا
- وإذا أشرق الصباح ولم يلق سناهُ ظنّ الصباح عشيّا
- رحمتا للمحرومِ يصنعُ سلواهُ من الدمع سيكباً وعصيّا
- قال لي وهو مطرق الرأس حزناأي شيء جنى الحنين عليا
- ليس ذنبا أنى أهيم بحواء فما زلت في الهوى آدميا
- نحن في مغرب الحياة نسينابالصبابات صبحها الأزليا
- وأبونا الطريد ألقى علينافي هوى الغيد درسه القدسيّا
- فأجبناه مؤمنين فقد كان عليه السلام برّاً نبيّا
- ونسينا التفاح إلا خدوداواشتهيناه في الخدود حييا
- ونسينا الفردوس إلّا وعوداولقاءً تحت الغصون حفيّا
- ونسينا الشيطان إلّا لعاباًوأكفّاً تطوى المعاطف طيّا
- ونسجنا المنى محاريب شعروتخذنا الهوى إلهاً عليّا
- وتخذنا الأوهام دنيا فتونوأقمنا عرس السهاد بكيا
- وحرمنا الخلود إلا خلوداًخلق الفنّ روحه الأبديّا
- وهي حواءُ لم تزل تلهم المعجزمن فنّها وتعطى الشهيّا
- قد رضينا من أجلها الدهر غيثامن رذاذ حيناً وحيناً أتيّا
- وأنا الشعر المعربد بالعين وإنكنت بالفؤاد تقيّا
- لم أنل من غرامها ما تمنّيتوما زلت بالتمنى شقيّا
- آه من فتنة تهزّ وجوديوتشبّ النيران في أصغريا
- أنا قيسٌ ليلاه في كل ليلىوهواه المشاع لم يك غيّا
- أرصدُ السبل ربّما لاح بدرٌفأنارَ الوجودَ في ناظريّا
- وأريد الحياة خمرا وشعراوغراما مطهّراً عبقريّا
- ثم تمضى الأيام بي ظامىء القلب ولمّا أفن الطريق مضيا
- لا هوى يرعش الجفون خشوعاويفيض الإلهام شعراً رويّا
- لا ولا قاسم الجمال على الناس حظوظاً يُنيلني منه شيا
- أنا سأمان زاهد في حياتيوالأماني تكوى حنايايَ كيّا
- قلت يا صاحبي هناك خيالٌعاش للمُلهمين يدنى القصيّا
- فأرق شعَرك الحزينَ مداماًواسقه العاشقين خمراً نديا
- فتولّى عني وغمغم شعرالم تصافح أنغامه أُذُنيّا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.