قصيدة
أطرق الشاكي ونام الموجع
العنوان هو المطلع.
صالح الشرنوبي · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً
- أطرق الشاكي ونام الموجَعُوانتَشى الليل بكاساتِ السكون
- غيرُ شاك كفّنته الأضلعوبكتهُ بمراثيها العيون
- حرّم اللَه عليه الفرحاواستبدّت بقواه النوَبُ
- فجفا الأيام فجراً وضحىوتمنى لو طواه المغربُ
- هزّني إذ هزّه صوت الألمفتسمّعتُ إلى أصدائه
- فإذا لحنٌ تغشّاه الندمضارعٌ للَه في عليائه
- قلتُ هذا البعث مجهول الندىأترى يمتدُّ بي أم يقصرُ
- يا يدَ الأقدارِ لاكنتِ يداًشابهَ الناسكَ في الداعر
- قد كفاني وكفى قلبي الهوىهدنا من راحتيه معول
- خالد اللعنة مسعور القوىيجهلُ الرحمة فيما يجهل
- حدثيني أبدُنياك جديديا يدَ الأقدار أم جفّ القلم
- والذي خبّأت وعدٌ أم وعيدوشروق أم غروب وظلم
- حدّثيني عن وجودي في الحياهما الذي أغراك بي حتى أجىء
- أيها الجاني الذي فكّت يداهورمى في قيده كل برىء
- ها هو القلب الذي طهّرتهمن هوى الدنيا وآثام الشباب
- ثار في صدري إذ ناديتهإسترح يا قلب من هذا العذاب
- ظنني أهرقت في البلوى دمهفرماني بجحود الجاحدين
- رحمتا للقلب من ذا علّمَهأنّني أنكرت ماضيه الدفين
- ماضيَ الحب الذي ألهمنيصادح الشعر وفرحان المنى
- لم يزل بملأ وجه الزمنضحكا حلواً وبشرا وسنا
- قلتُ يا قلب حناناً إنماهذه الدنيا عجوزٌ ساحره
- أيهذا الطفل تلهيه الدمىإن في الأولى معاني الآخره
- قال لي القلب وقد أحزنهإنني ألهيتُ عن حر جواه
- يا مريض العمر عجل دفنهقبل أن تعشيك أضواء الحياه
- كم ترنّمتَ بألحان الصباوتركت الدهر يلهو بصباك
- ثم وافاك شباب شيباوأنا قلبك لا قلب سواك
- بين أحنائي آمال دناعهدُها بالموت والموت عجِل
- أفنِها أنت فقد تخشى الفناوكلانا عن قريب مرتحل
- قلت يا قلب وما أباسنيأنا أقضى والمنى لا تنقضي
- ما الذي أبقيت لي من حسنبعد أن يرضيك مالا أرتضى
- هات آمالي فقد أعددتهاللبلى من قبل أن تروى فمك
- وغداً تهتف ما أنسيتهاآه ما أقساك بل ما أرحمك
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.