قصيدة
بين أمواجك يا ده
العنوان هو المطلع.
صالح الشرنوبي · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- بين أمواجك يا دهر مضى بي زورقي
- تائه الغايات مغلولا يرى كالمُطلق
- وأنا فيه كما شاءت رياح الخالق
- وهو لو يرحمُ شكوايَ قضى بالغرق
- أيّ شُطآنك يا دهرُ سأرسو في حماه
- صفهُ لي من قبل أن أبلغَ يا دهرُ مداه
- أهو حقّ مثلما حدّثني عنه الرواه
- أم خداع نسجتهلضحاياها الحياه
- حدّثوني عن شبابيوأمانيه الرطاب
- إذ رأوني طائر الأحلام وثّابَِ الرغاب
- ليتهم يدرون ما حلّبنفسي من عذاب
- ليريحوا أذن الظمآن من ذكر السراب
- بين أفراح المواليدأتيت العالما
- لست أدرى أمريداجئته أم مرغما
- أو أنا أدرى كما يدري ذبيح ألما
- إنها النار فلا تلقواعليها ضرما
- حدثوني أين طفل الفكر طفل الخاطر
- أين هذا الطفل ملء القلب ملء الناظر
- أولى ضاع وما أدرى مصير الآخر
- فدعوني أندُب العمر بذوب العمر
- في لحوني أيها الناس دموع وجراح
- فاسمعوها أو فصمّوافلسلواي النواح
- قبل أن تسلمني الأرض إلى كفّ الرياح
- فأرى في الكون نور الله لا نور الصباح
- أترعوا كاس صباباتي وفكّوا قيد حسي
- فيقين العيش في أذهانكم من بعض حدسي
- أترعوها فهي روضفيه أنسى جدب نفسي
- علّني انظر في صفحتهامأتم عرسي
- أو فخلوا الدهر يسقينيفيروى أصغريا
- فلقد عدت من الحزن خيالا عبقريا
- أو نعيبا في حمى الأموات لا يطرب حيا
- ألهم البوم رثاء الليل بكاءاً شجيا
- أيها الناس لقد نفضت من عمري يدي
- وهفت روحي إلى رؤية ما يطوى غدى
- آه لو أسطيع أن أعرف كنهَ الأبد
- آه لو أدرى مصير الروح بعد الجسد
- آه لو أعلم ما بعد فناء الموجد
- أهو بعث رهنت ساعته بالموعد
- أم هو الوهم يريني القرب كالمستبعد
- آه لو أني ما عمرتأو لم أولد
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.