قصيدة
لهف نفسي والمنايا تلتظى
العنوان هو المطلع.
صالح الشرنوبي · قافيتها غير موسومة · 26 بيتاً
- لهفَ نفسي والمنايا تلتظىما لجمراتِ المنايا من خمودِ
- صهرتها وهي كالغيم ندىفي لظى الحسرة أبناء الصعيد
- معشر كانوا كأزهار الربارضعوا في المهد من أثداء جود
- دهم الموت عليهم دورهموأراهم بطش جبار عنيد
- شرعَ المنجلَ في راحاتهِوانبرى يعصف بالنبتِ الحصيد
- كم فتاة هدهَدَت آمالهاوفتى عاش على حلم سعيد
- وعروسٍ كُفّنت في ثوبهاوعريس أدرجوه في البرود
- نصب الموت لهم أشراكهودهاهم من قريب أو بعيد
- لم يفرق بين شيخ هرمورضيع في حمى المهد وليد
- فهم بين مريض جائعيطلب الموت وعريان شريد
- فهنا أم تناغى طفلهاوتمنيه بخلّاب الوعود
- كلما راود جفنيه الكرىأشفقت من سفر فيه مديد
- وإذا تاق إلى الثدى انحنتفوقه تضرع للَه المجيد
- ترعش الحمى حناياه فلاتجد المهد وأنّى بالمهود
- تشهد الليل على آلامهاوتروّى الأرض بالدمع النضيد
- فإذا ما أقبل الصبح وفينوره أمنيةُ العاني الطريد
- أقبل الموت وفي إقبالهتدبر الآمال من عيش الفقيد
- فترى من هولها مصروعةتحمل الطفل إلى القبر الجديد
- وعليها من تهاويل الأسىمسحة ترقص أحشاء الجليد
- خبّلت أقدامها في خطوهافهي تمشي كأسير في قيود
- في سفوح يعزف الموت بهالحنه المخمور من عصف الرعود
- ويحه ما حطمت أسهمهدعوات الثكل من قبل ثمود
- إخوتي في اللَه والدين وفيوطن عان من الخطب جهيد
- لكم اللَه وفي اللَه غنىًعن بياني ولساني وجهودي
- أنا إن لم أبذل الروح لموأفدى بطريفي وتليدي
- لا رَعَت مصر لقلبي أملاًورماني الدهر البرزء الشديد
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.