قصيدة
ذكرتك والذكرى تضاعف من كربى
العنوان هو المطلع.
صالح الشرنوبي · قافيتها غير موسومة · 27 بيتاً
- ذكرتك والذكرى تضاعف من كربىفغنّى لحونَ الدمع في كهفه قلبي
- يخالجه طيفان طيف يذيبهحنينا وطيف محرقٌ كلظى الجدب
- هو البين لم يخلقه من قدر الهوىلغير عذاب العاشق المدنف الصب
- إذا الليل ناداني ذكرت مواقفالنا والدجى كالهجر والنسم كالعتب
- تضمينني كالطفل يضفي حياؤهعليه مسوح الأمن والأمل العذب
- فأفنى كما تفنى تميمة شارييقربها زلفى إلى نجمة القطب
- يعاودني الحرمان منك فأحتميبصدرك يا دنيايَ من هجرك الصعب
- ودمعي سجين في جفوني مقيدبعزة جبار تكفكف من غربي
- وأظهر سعدي باللقاء وفرحتيوأشفق من بعد سيفقدني لُبى
- وأسبح في فكري ودمعي سابحفتوقظني كف كغادية السحب
- ونمضى كما جئنا نجر عفافنانلقن طهرَ الحبّ للزهر والعشب
- ذكرتُكِ لما صاح بالركب أهلهودمعي في رسيغك أسنى من القلب
- أقبل فجرا مبهم السر نائمافأودعه سر الصبابة والحب
- وأترع كأس الشوق والشوق غالبعلى فأبكى خيفة اللوم من صحبي
- ونادانيَ الركب المجد فلم أزدعلى زفرة قدّت ضلوعي في جنبي
- تمزق كف البين آمال خافقيفترثى لها عيني بلؤلئها الرطب
- ذكرتُك فانسابت مع الليل آهةترققها النجوى ليرحمنى ربي
- وضاقت رحاب الصبر بي فتركتهالتقذفني الأوهام في صدرها الرحب
- وجن بصدري راهب متبتليضجّ بشكواه على البعد والقرب
- ففي البعد نار يصهر الروح جمرهاوفي القرب رمضاء الوشايات والكذب
- يعالجه العراف بالطب والرُقىوما لجراحات القلوب وللطبّ
- ومن كان روحيّ الهوى عبقريّهُفكيف يذود الضرّ عنه أخو التُرب
- فيارب إما أن تريح من الهوىفؤادي فحسبي منه ما ذقته حسبي
- وإما لقاء لا ترنق صفوهنوائب دهر لم ينم قط عن حربي
- فما أنا إلا شاعر عاف قلبهزخارفَ دنياه وأوفى على الشهب
- وحبي مأساة يهزّ بكاؤهافؤاد الحديد الغفل والحجر الصلب
- نشدت صفاء النفس في الكاس والهوىفحطني كأسي وشردني حبي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.