قصيدة
سواي بهذه الدنيا يبالي
العنوان هو المطلع.
حفني ناصف · قافيتها غير موسومة · 53 بيتاً
- سواي بهذه الدنيا يُباليوغيري يتّقي غِيرَ الليالي
- ومثلي لا تروّعه الدياجيولا يخشى مكافحةَ الرجالِ
- أمدّ إلى اللصوص يدَي دفاعٍوإن كانوا ذوي أيدٍ طوالِ
- أصيح إذا عثوا في الأرض فيهمبصوتٍ مثل صوت الليث عالِ
- أنادي واحدٌ فيجيب طهويتبعه محمدُ في المقالِ
- وأصرخ في وجوههمو فتمسيمفاصلهم لبأسي في انفصالِ
- وإن دارت رحى الهيجاءَ يوماًوشب الحربُ واشتبك العوالي
- وقطبت الكماةُ لها وجوهاًوخاض الموتَ أبطالُ النزالِ
- ولاقت مثلها الصعدات حتىتكسرت النصالُ على النصالِ
- وطار من المخافةِ كل لبٍوشابَ الطفلُ من هولِ القتالِ
- حملتُ على العدا وطعنتُ فيهمبنبُّتٍ أحدّ من النبالِ
- وخضت غمارهم وخلعت منهمقلوباً ما بقدرتها احتمالي
- وإني باجتياز البيد مغرىًولكن عن وصالِ البيضِ سالي
- وأطرب بالجِمال تسير وخداًولا أصبو لرباتِ الحَمَالِ
- قضيتُ جميع مري في سفارِأردد بين حلٍّ وارتحالِ
- فيوماً في أبي حمدٍ ويوماًبسنْكاتٍ ويوماً في نتالِ
- ويوماً أرتقي هضباتِ نجدٍوأرتع في مرابعها العوالي
- تركت بلاد سكّوتٍ وبرنووإن يكُ فيهما أهلي ومالي
- وأعلمت الركاب إلى أرنجاوجُستُ خلالَ أرضِ ترنسفالِ
- وجُبتُ ديارَ أورُبّا وفيهاشهدت عجيبَ عيد الكرنفالِ
- وجوه يستعيذ الجنُّ منهاوتنفر من بشاعتها السعالي
- وأعمال يحال العقل فيهاوأصوات كتصهال البغالِ
- وأبصرت الغرائب في فرنساوراقتني بلاد البرتغالِ
- وخضت اللجّ أطعن في حشاهاوما قصرت في قطعِ الجبالِ
- أرى لي في غواربها غريباًمن الآثارِ أسال من أرالِ
- وديليسِبْس قد ألقى القنا ليخضوعاً إذ مررت على القنالِ
- ولي في الشرقِ مضطرب وإنيبأقصى الغرب لي أقصى مجالِ
- أسير على هدي وسواي يلفَىوإن رصد الكواكب في ضلالِ
- إذا دجَت الغياهبُ واكفهرتولاذ الناس بالقطب الشمالي
- ألوذ بقطب أهل الله قطب الورى قطب الهدى قطب الكمالِ
- دليل عشيرتي في أي أمرِوقدوة جيرتي في كلِ حالِ
- مكين الحزم سر الختم عالي المقامِ المرغنيّ أبي المعالي
- كريم الأصل جم الفضلِ بحرٌيفيضُ على البرية باللآلي
- له فكر يردُ العسرَ يسراًويأذنُ للمصاعبِ بانحلالِ
- به أمست سواكنُ في سكونِوجمرتها خبت بعد اشتعالِ
- وفي الطيبِ استطيب الأمن لماطمانيب اطمأن بها الأهالي
- ووافقه القبائل قابلاتأوامره الكريمة بامتثالِ
- ودان له الجميع سوى قليلمن الباغين لاذوا بالقلالِ
- وما بيديهِ متراليوزُ حتىيقالُ توقعوا قذف القلالِ
- ولا هو واقف بسبيل نهرفليجئهم له صفر القلالِ
- ولكن سطوة التقوى كفَتْهُعناءَ البيض والسمرِ العوالي
- وما ريح الجلاد تُقِلّ نصراًبلى فالنصر في ربحِ الجلالِ
- وما ظفر الفتى إلاّ بسرٍخفيّ أو بقوة الاحتيالِ
- وما الإنسانُ إنسان بسيفولكن بالمدارك والخلال
- وكم سبقته للسودانَ ناسٌوما فعلوا سوى زجرِ البغالِ
- فمنهم من تحصنَ في قلاعِمربعةٍ فأوثق في عقالِ
- وصاح بهِ العدو فخرّ وهناًوحاقَ برهطهِ سوء المجالِ
- ومنهم من سرى يمشي مكبًّافعاد رجوعهُ فوق المحالِ
- ومنهم من أحاطَ بهِ الأعاديما أجداه إدرارَ النوالِ
- فلو كان الرجال كذا بربريٍّله بولائكم أقوى اتصالِ
- فديتك فانتصف لي من زمانٍيعزز الاختلال بالاحتلالِ
- سأملي في مدائحكم حديثيوأملأ من محاسنكم سجالي
- وفلك جلّ عن حصرٍ فماذايقول العبد في بدءِ الأمالي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.