قصيدة
غيري إذا أغبر وجه الدهر يحذره
العنوان هو المطلع.
حفني ناصف · قافيتها ه · 21 بيتاً
- غيري إذا أغبرّ وجهُ الدهرِ يحذرُهوإن تغيَّرَ يعنيه تغيُّرهُ
- ما الدهرُ أمرٌ له بال فأرهبهمثلي إذا شاء ينهاهُ ويأمرهُ
- يقضي بما شاء لا أخشى عواقبهُولا يكدرني منه تكدرهُ
- ولا إذا طرقتْ قلبي حوادثُهيهتز منهن أو يفنى تصبرهُ
- والحرّ كالتبر مهما كان موضعهفليس يصدأ بالأعراض جوهره
- ولا أرى في يسير العيش لي أرباإن كان يُقنع بعضَ القومِ أيسرهُ
- رويدَ يا دهرُ حتى أجتنى ثمراًفإن عمري انقضى في الغرسِ أكثرهُ
- كن يا زمانُ على ما أشتهيهِ فليفضلٌ ذوو الفضلِ تدريهِ وتقدرهُ
- تحلل السحر أقوالي وتعقدهُوتنظم الدر أفكاري وتنثرهُ
- إذا دعا الخطب واستدعى الخطاب فلايدعو سواء لفصلِ الأمرِ منبرهُ
- ولِي يراع كصدر الرمحِ هزّتهُتبشر الكونَ أحياناً وتنذرهُ
- له مواقع تندك العقول لهاكأنما نفثات السحر أسطرهُ
- يبدي غوامض سرٍ ما تأملهُذو الفكر إلاّ وأعياهُ تفكرهُ
- يرجى ثناهُ ويخشى هجوهُ أبداًما دام معروفهُ يبدو ومنكرهُ
- أثنى على المرء ما صحت خلائقهُحتى إذا اعتل أهجوهُ وأهجرهُ
- إني أجلّ لساني عن محاورةمعْ غير عارفٍ مقداري وأكبرهُ
- وأستعيضُ يداً تغني إشارتهافإن بدا مشكل قامت تفسرهُ
- وكم سرى ليَ ما بين الورى أدبٌسناهُ يلحظهُ الأعمى وينظرهُ
- والصم تصغي لقولي حين أنطقهُوتفهم القصد منه حين أذكرهُ
- والأمر طوع يدي هذا أقدمهإلى المعالي وذا حيناً أؤخرهُ
- حتى كأني سليمانُ الزمانِ فلايردّ أمرٌ إلى من شئتِ أصدرهُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.