قصيدة
لي في الصبابة أخبار وأحوال
العنوان هو المطلع.
حفني ناصف · قافيتها غير موسومة · 47 بيتاً
- لي في الصبابةَ أخبارً وأحوالُوفي المحبةِ أقوالَ وأفعالُ
- والناسُ في درجاتِ العشقِ ما اتحدوفهم ضروبٌ وأنواعٌ وأشكالُ
- هذا تقيدت الأحشاءُ منه علىخُودِ وللدمع فوق الخد إرسالُ
- وذا تتيَّم في ظبيٍ لواحظُهفيها فتورٌ وتضعيف وإعلالُ
- لم يثْنهِ عن هواهِ الطالعاتِ علىوردِ الخدودِ ولا يعروهُ إبدالُ
- والأكثرون من العشاقِ مذهبهمأن الطوالعُ للسلوانِ آجالِ
- تشعبت في الهوى الآراءِ واضطربتوكم أطالوا وقالوا فيه ما قالوا
- ولا أخُص بوجدي الغانيات ولا الغيد الحسان فكلٌّ فيه أمثالُ
- أهوى العذارى وأرباب العذارِ وَمنفي شكله من صفات الحسنِ مثقالُ
- وكل وادٍ أرى قلبي يهيم بهِسيانَ في مذهبي شيبٌ وأطفالُ
- فلست أحمل بين العاشقين أسىإن صدّ هذا يكُن من ذاك إقبالُ
- أجرّ ذيل التهاني فيهمو طرباًدهري وأمرح إعجاباً وأختالُ
- فلا وشا بيَ واشٍ في الهوى أبداًكلا ولا عذَلتني قط عذالُ
- قال الحسود وآلى في مقالتهإني عذلت عذَلتني قط عذالُ
- أنيَّ ألامُ وفي غاب الغرامُ أناليثٌ وأجمعُ أهل العشقِ أشبالُ
- كم بت معتنقاً هيفاءَ غانيةًدون إزديارِ حماها الصب أهوالُ
- أطواقها ما عدا التقصار أربعةيدي وبند وهيمانُ وخلخالُ
- فكم ترشفت معسولاً بمبسمهاوكم تثنى على عطفيّ عسالُ
- كأنهُ ألفٌ عند استقامتهاوإن تثنت تراءى أنه دالُ
- تميل نحويَ أحياناً وآونةًتميل عن جانبي والغصنُ ميالُ
- في حسن صورتها الأضدادُ قد جمعتفالثغر محيىٍ وغنجُ الطرف قتّالُ
- في وجهها الأزهرِ الزاهي وغرتهاشمسٌ وليل وإرشاد وإضلالُ
- وكم حظيتُ بظبيٍ جسمهُ ترفكم ضاع في حبهِ مال وآمالُ
- وكم عيون عليه خفيةً سألواوكم عيونَ عليهِ خيفةً سالوا
- أغنّ ألعس مخضوب البنان لهفي كل قلب من العشاقِ تمثالُ
- وطالما أنفقوا أرواحهم طمعاًفي الوصل لكنهم والله ما نالوا
- وكم نعمت بربات الجمالِ وأربابِ الدلالِ وما إذ ذاك إدلالُ
- وكم لهجت بذكرَى حسنِهم طرباًواليوم قد صدّني عن ذاك أشغالُ
- وليس إلاّ امتداحي مَن بنعمتهوبذلهُ المال تُنسَى عنده الآلُ
- مولى الورى شلبيِ من أفتدى بأبيوغيثُ جدواهُ للعافينَ هطالُ
- إن جاءهُ معتدٍ أو مرتجٍ كرماًفما له عن فناءِ الحي ترحالِ
- فالمجتدي قيّدته فيه أنعمهُوالمعتدي أثقلتهُ فيه أغلالُ
- على الأعادي غليظ القلب جامدهُوللعفاةُ رقيق الطبعِ سيالُ
- يمشي حواليهِ أني سار أربعةفضل وعدل وتبجيل وإجلالُ
- يعطي الجزيل كأن المال في يدهِعيسى بن مريمَ والإقلالَ دجالُ
- وكيف يلحق من باتت ركائبهُبمدَين الفضل والإسعادُ إقلالُ
- تهوى مطالعةَ الأسفارِ مقلتهُولا تملّ فإنّ الكتْبِ أميالُ
- ذو همة في اقتناء العلم عاليةجرت لها فوق هام النجم أذيالُ
- مولّع بذويهِ مغرم بهمووعندهُ لذوي الإعجامُ إهمالُ
- مغرىً بتقبيل وجْنات العلوم فماعن وصلها شغلت أهل وأموالُ
- فكم مضت وهو في حاناتها ثملبِراحها البكرِ بكْرات وآصالُ
- وليس يفتر في حينٍ وينشط فيحين فسيان شعبانُ وشوالُ
- ما الناس إلاّ الذي بالعلم محتفلوالخلق من بعدُ كالأنعامِ أنفالُ
- ومحفل غاب عنه كم به عقدٍوإذ يحلّ فكم ينحل إشكالُ
- وهاك يا ابن بني العلياء بِنت حجىًقد عمها الحسنُ لما زانها الخالُ
- رقيقة اللفظ قد حررتها لك إذبذلت في نقدها جهدي ولم آلُ
- وحيث أوصافكَ الغراء ليس لهاحصر كفاني عن التفصيل إجمالُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.