قصيدة
نعم أذكرتني حين هبت صبا نجد
العنوان هو المطلع.
حفني ناصف · قافيتها غير موسومة · 35 بيتاً
- نعم أذكْرتني حين هبّت صبا نجدِبسالفِ عيش مرَّ أحلى من الشهدِ
- فياليتَ شعري كيف حال مهاتِهِويا ليتَ شعري هل تغيّر من بَعدي
- ويا ليت شعري هل يعود زمانهُويرتاحُ قلب الصبِ من لوعةِ البُعدِ
- سقى اللهُ حياً إن حللت بقاعِهِحللتَ وأيم الله في جنةِ الخلدِ
- أليس به الحور الحسانُ كما بهاوفي ثغرهن الكوثر العذبِ ذو البردِ
- وقاماتها الأغصانُ والعينُ نرجسٌوفي صدرها الرمان والورد في الخد
- وحلْيتها الأثمارُ والخمر ريقهاوأنفاسها كالطيبِ والمسكِ والندِ
- فما الحورُ إلاّ هن لولا نفارهاوما الخلدُ إلاّ هن لولا لظى الصدِ
- يملن إلى الهجرانِ والبعدِ والنوىولا الميل إلاّ عادة الأغصُنِ الملدِ
- ويجرحن قلبي بالظبا وهي أعينويقتلنَ بالمرّانِ وهي من القدِ
- وقيّدن أحشائي وارسلنَ أدمعيوأشعلنَ في قلبي لظى الشوقِ والوجدِ
- فيا قلبُ ما هذا التذلل في الهوىوكيفَ بِهونِ الحبِ ترضى وبالكدِ
- وحتامَ تمسي في سعادٍ متيماًوتصبح مشغولاً بليلى وفي هندِ
- فلا تُذهبنَّ العمرَ من غير طائلٍولا تشغلنَ الفكر في غير ما يجدي
- ولا ترخِصنَّ الشعرَ لهواً ولا تُضعنفيسَ القوافي في سُليَمى وفي دعدِ
- ودونكَ مولانا فقل فيه ما تشاثناءً فهذا موضعُ المدحِ والحمدش
- ولُذْ بحِماهُ وانتبذ عنكَ غيرهُولا ترْجُ من عمرو فتيلاً ولا زيدِ
- أضاءت طباقُ الأرضِ من نورِ عدلهِوليس عجيباً إذ هو السيد المهدي
- إمام أولى الإسلام شرقاً ومغرباًوقدوةَ أهلِ العلمِ والحلمِ والرشدِ
- تباهت به الأيامُ وابتهجت بهِوأضحت لآياتِ التهاني به تبدي
- إذا زلّت الأقدامُ في يومِ شدةٍرأيتُ هماماً ثابت الجأشِ كالطودِ
- وإصلاح أمر المسلمينَ اهتمامهُوأكثرُ همّ الناس في غادةِ خَوْدِ
- يحل عقودَ المشكلاتِ بعزمهِومَن غيرهُ يُختارُ للحلّ والعقدِ
- سأشغل فكري ما حييتُ بمدحهِوإني إذا ما متُّ أمدح في لحدي
- وهيهاتَ أحصي عشرَ معشار وصفهِفأوصافه واللهِ جلّت عن العدِّ
- يقولُ لي الإخوان أمَّ رحابهُفكم أمَهّ عانِ وأصبح في جَدِ
- فيا ملجأ القصاد يا كعبة الندىويا معدن الإسعادُ يا منبعَ الرفدِ
- ومن كم عن العاني يفرّج شدةإذا قال يوم الروع يا أزمة اشتدي
- لقد تمّ لي في الأزهر الآن عشرةأزوال فيه العلم في غاية الجِدِ
- ولكن طلابَ الرزقِ عنه يصدنيولا جائزاً أن يلتقي الضد بالضدِ
- وغالب أمثالي عن العلم أعرضواوقالوا رأينا السعد خيراً من السعدِ
- وكم قد دعوني نحوهم فأجبتهمدعوني فبابُ الرزقِ ليس بمنسدِّ
- أأخشى صروف الدهر في عصرٍ ذي الندىوكيف أخاف الجورَ في زمن المهدي
- فلا زال للأيامِ عقداً يجيدهاوليس يرى في الحلْي أبهى من العقدِ
- وهذي عروس الفكر لكن صداقهاقبولٌ وهذا غاية السؤلِ والقصدِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.