قصيدة
لم لا تجيب وقد دعوت مرارا
العنوان هو المطلع.
حفني ناصف · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً
- لِمَ لا تجيب وقد دعوتُ مراراًيكفي سكوتُك أربعين نهاراً
- كثر التخبّطُ والحقائقُ حُجّبتعنا وأمسى المسلمون حيارى
- يتساءلون وقد عرَتهم سكرةعما عراك وما همو بسكارى
- فاجلُ الصوابَ لنا كما عودتنايققاً ومزق دونه الأستارا
- ما كان عهدي حين يقصدك الورىعند اشتدادِ الخطبِ أن تتوارى
- فيم احتجابُك في فلاةٍ بلقعلا دارةً فيها ولا ديّارا
- الكونُ عن مسعاك ضاق نطاقهفعلامَ تتخذ المقابر دارا
- للمسلمين إليك أكيرُ حاجةفإذا قضيتَ فما قضَوا أوطارا
- من ذا يناضل عن شريعة أحمدويذود عن أكنافها الأخطارا
- ويصون دين الله من شُبه العداويردّ غارةَ من به يتمارى
- ويذب عن آي الكتاب بحكمةويذيق من باراه فيه تبارا
- ويجيء في تفسيره بعجائبويذيع من مكنونه الأسرارا
- ويطهّرُ الإسلام مما شابهويزيل عن غدرانه الأكدارا
- ويذكّر العلماء ألاّ يغمضواعما اقتضاه زمانهم أبصارا
- ويجادل الأشرار بالحسنى فلاينفك حتى يصبحوا أخيارا
- ويجدد العربية الأولى وقدصارت بغفلة أهلها آثارا
- ويعيد للإنشاء سابق مجدهويشيد في أنهاره ما انهارا
- ويردّ أعواد المنابر جذلةلا تحسد الأعواد والأوتارا
- ويبث بين الخلق غرَّ خلائقبعظاته وينبه الأغرارا
- ويحث أهل المال أن يتوسطوافي البذل لا سرفاً ولا إقتارا
- ويرود صرعى الجود في وزرائناليحط عن فقرائنا أوزارا
- يقضي حوائج سائليه فلا يرىفي نفسه سأماً ولا استكبار
- ويعلّم الناس الأمانة والوفاوالصدق والإخلاص والإيثارا
- ويظل بالإصلاح مغرىً كلّماوجد السبيل إلى صلاح سارا
- حتى كأن عليه عهداً للعلاأن يصلح الأخلاق والأفكارا
- إن كان فينا مرشد يقوى علىذا العبء أوسعْنا له الأعذارا
- أو لا فأولى أن تفيض نفوسُناهلعاً وتسعى للمنون بدارا
- مات الإمام فيا سماء تفطريفلذاً وطيري يا بحار بخارا
- وتصدعي يا أرضُ وانضب فجأةيا نيلُ وأمطر يا سحابُ حجارا
- وقفي مكانَكِ يا كواكبُ واسقطيكسفاً وخرّي يا جبالُ نِثارا
- وذرِي رحابَ الجو تبعث صرصراًيا ريحُ وأسري بيننا إعصارا
- لا خيرَ بعد محمدٍ في العيش إنكانت نفوس الخالفين صغارا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.