قصيدة
بربك يا زيدان هل كنت تعلم
العنوان هو المطلع.
حفني ناصف · قافيتها غير موسومة · 28 بيتاً
- بربك يا زَيدانُ هل كنت تَعلمُبأن أديم الأرض يصبغهُ الدمُ
- وأن صنوف الموتِ تملأ وجههافلا موضعٌ إلا به النار تضرمُ
- فأبغضت ظهر الأرض واعتضت بطنهاألا إن بطن الأرض أنجىَ وأسلمُ
- وعفتَ قصوراً بالمصابيح زُينتوراقك قبر في البلاقع مظلم
- وما حُسْن قصر كلّ من فيه خائفبجانب قبر فيه بيت محرّمُ
- أنِست بمن تحت الثرى حامدَ السُّرىوألهاك عنا عبدُ ضحم وجُرْهم
- أزيدان ما أنصفتنا إذ تركتناعليك بُكِيًّا بينما أنت تبسمُ
- نسيت ولم ننسَ الودادَ وإنناعليك لفي بؤسيَ وأنت منعّمُ
- ففارقتنا عمداً ونحن بحاجةلمن ينصف التاريخَ فينا ويحكم
- تعال فأرّخ للأنامِ حوادثاًتشيب لها الوِلدان هولاً وتهرمُ
- وأرهف يراعاً للكتابة ماضياًفقد جاء عصر بالحوادث مفعمُ
- لئن كان ما أرختَ في زمن مضىعظيماً فما نستقبلُ اليومَ أعظمُ
- مدافعُ تستكّ المسامع دونهاوتخرج من أفواههنَّ جهنمُ
- إذا فغرت أفواهها لكريهةٍتدك الرواسي والحصونَ تحطّمُ
- وسفْنٍ تبارت في المسير أراقماًإذا زال منها أرقم صال أرقمُ
- إذا أنساب منها بضعةٌ نحو معقلفلا شيءَ مما ينفث الموت يعصمُ
- وغواصة كالحوتِ تسبح خِفيةًتطيح بمرماها سفائنُ عوّمُ
- وطيارة لا يبلغ النسر شأوهاتدل على جيش العدو وترجم
- فتنقضّ منها كالصواعق تارةًكُرات وأحياناً تسدَّد أسهمُ
- وأنبوبة تنساب منها سوائلٌتردّ هواءَ الجو يُعمى ويبكمُ
- متى فارقت أنبوبَها صرن صرصراًإذا اشتمّ منها القوم فالقوم جُثمُ
- ففي الجو تصعاق وفي البحر مارجوفي البرِّ أعضاد تطير ومعصمُ
- وفي كل نادٍ رنة وتحسروفي كل دار أينما سرت مأتمُ
- فلم يخْلُ همِّ من بكاءٍ ويافعٍولم تخلُ منه ذاتُ بعل وأيّمُ
- فيا ويح شبان تخوض غمارهاويا ويل شبان عن الموت أحجموا
- لك الحق فانعم حيث أنت مع الألىتحب وخيّم بينهم حيث خيموا
- وفاخر بدار ليس فيها تباغضونافِس بحكمٍ ليس فيه تحكّمُ
- وإن غبت عنا كان في ابنيك سلوةٌوإن عَز نطقٌ فالهلالُ يترجمُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.