قصيدة
عرضت على ذات الدلال صبابتي
العنوان هو المطلع.
حفني ناصف · قافيتها غير موسومة · 21 بيتاً
- عرضتُ على ذات الدلال صبابتيلتقدرُني قدري وتُقْصِر عن هجري
- وحدثتها عما أقاسي من الأسىوعما يوارِي في جوانحهُ صدري
- فأصغت إلى شكواي وافترّ ثغرهاوكلّ شفائي من لمى ذلك الثغر
- فعنّ لنا من جانب الحيّ فتيةٌيلوح عليهم أن أمرهمُ أمري
- فقالت من العشاق قالوا غطارفِميامينُ أمجادٌ من النفر الغر
- وقلت لها إني سليلُ مَعاشرٍبنوا للعلا صرحاً على البيضِ والسمرِ
- سلي عن أيادينا الزمانَ فإنهبما فعلتْ آباؤنا خير من يدري
- فقالت وصكت وجهها بيمينهاوعبرتها من فوق وجنتها تجري
- علامَ التباهي بالقديم وبينكمتلاميذُ كادوا يهلكون من الفقر
- أليس عجباً أن يعضّهم الطوىوهُم في بقاعِ النيل بين بني مصرِ
- أتَوا من ديار الشام يغترفون منمناهل علمْ الأزهر الفائضِ القَدْرِ
- وكان ذووهم يبعثون لهم بمايموّنهم في كل شهرين أو شهرِ
- فمدّت إليهم هذه الحرب بأسهاوسدّت عليهم مهيعَ البرّ والبحرِ
- فلا يستطيعون الرجوعَ لدارهمولا يستطيعون المُقامُ على الضرِ
- فإن يقضِ نحباً ساغبٌ في دياركمفوا لعصر إنّ القُطر هذا لفي خُسرِ
- فقلت لها مهلاً كفى اللومَ إنناكما حدّثوا عنّا مياسير في العسر
- ورثنا عن الأسلاف إيثار جارناوإنّ وفور العرض خيرٌ من الوفرِ
- فلا تجزعي إنا سنُقري ضيوفناونكرم مثواهم ولا بدع أن نُقري
- فقالت رعاك الله فادْنُ بفيها تقول ليتجنبَ قرى الأضياف بالكرمِ الشعري
- فقد صار خُلف الوعدِ بدعةَ معشرٍفإن كنتَ منهم فأخرَجنّ من الخدْرِ
- فقلت معاذ الله ما أنا منهموفإن تصبري أحمدت والخير في الصبرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.