قصيدة
أناديك لو رد النداء رميم
العنوان هو المطلع.
إبراهيم عبد القادر المازني · قافيتها م · 33 بيتاً
- أناديك لو رد النداء رميموأبكيك لو أجدي عليك سجيم
- وهل يحفل الميت الذي غاله الردىسلاه خليلٌ أم بكاه حميم
- ويا ليت لي دمعاً عليك أريقهولكن جفني يا أخي عقيم
- سأبكي عليك الناس حتى تخالهميتامى دهاهم يوم بنت عظيم
- وماذا يقيد الميت في القبر قد ثوىدموعٌ على الأيام ليس تدوم
- وهبها على الأيام سحت غمائماأيرجع ميتاً صوبها فيقوم
- وكيف أجازي طيب عهدك بالبكىولو أن عيني بالدماء سجوم
- فبعداً لهذا العيش بعد فراقكمفليس لعيش بنت عنه نعيم
- ولا مرحباً بالدار لست قطينهاولو أن أجر البناء نجوم
- عرفتك والأيام بيضٌ حميدةفصرت وأيامي لبعدك شيم
- كأنا الألى متنا وهل يألم الردىسوى الحي لا الفاني فذاك سليم
- وليس غبين القوم من غاله الردىولكن من يخطيه فهو مقيم
- ولو خير الأموات ما اختار واحدٌحياةً ولا قال الحمام ذميم
- يروع الفتى ذكر الحمام ووقعهويرتاع من ذكر الحياة رميم
- خلقنا وما ندري لأية غايةٍعلى الموت منا هجمةٌ وقدوم
- وكل امرئٍ في العيش طاب غياةٌومن خلفه هذا الحمام غريم
- فيا شقوة الإنسان يجنيه سعيهثمار الردى المشنوء وهو نعيم
- ولم أر مثل العيش أزهاره الردىولا عاصفاً كالموت وهو نسيم
- كذبتك لم أجزع عليك وقد رمىفؤادك من نيل القضاء ظلوم
- نجوت من الدنيا نجاءً نفستهعليك ولو أن الفراق أليم
- تمر الليالي لا تحس صروفهافيا ليتني في الهالكين قديم
- كأنك ما مادت بعطفيك قرحةٌولا جشأت دون الضلوع هموم
- ولم تك في الدنيا لقلبي مطرباولا صرت خطباً ضاق عنه حزيم
- كأنك ما دبت بك الرجل مرةًلمأرب عيشٍ تبتغي وتروم
- كأنك ما آذاك بردٌ ولا لظىولا كر من بعد النهار بهيم
- ولا أطرف الخلان في سامرٍ لهمفصيح ولا عاطى السلاف نديم
- كأنك لم تخلق سوى أن أكيداًذواكر تفريها عليك غموم
- سقيت الردى في ميعة العمر والصباوأوكى على ما في العياب أثيم
- فيا ويح للإنسان يحيا وينقضيكأن لم تورثه الحياة رؤوم
- وما نحن إلّا الهاجمون على الردىفنفس الفتى عونٌ له وخصيم
- وكل امرئٍ يحدوه للموت حينهوللموت جذبٌ لو فطنت وخيم
- وما أحد باقٍ وسوف يضمناوإياك بطن الأرض وهي جسوم
- لقد كان ظني أن يقدمني الردىعليك ولكن الزمان لئيم
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.