قصيدة
أغرقت في بحر الأسى الأجذالا
العنوان هو المطلع.
إبراهيم عبد القادر المازني · قافيتها غير موسومة · 29 بيتاً
- أغرقت في بحر الأسى الأجذالاولفقت في أكفانها الآمالا
- ونزلت في وادي الهوى متفيئاًللموت ظلّاً ينسخ الآجلا
- كيف الجوى شمس الحياة فأظلمتوأعاد زاخر لجتها أوشالا
- عصفت بنا ثوب الليالي عصفةتركت حياتي بعدها أطلالا
- وتجايشت لجج الزمان بصدرهوتوصبت سيلاً إلي عضالا
- فرعيت من دهير زماناً موبئاًيجنى السموم وينبت الأهوالا
- يا شمس من يحيي الليالي ساهراًما بال ضوئك بارداً جفالا
- يرخى الظلام سدوله فتعينهوترى العيون سواده القتالا
- ما أنت إلّا كاللذاذات التيجرت عليها الأعصر الأذيالا
- ليضيئنا الماضي ولكن لا ترىلشعاعه حرّاً ولا إشعالا
- خلع الحمام على الظلام سكونهفكأنما همد الوجود كلالا
- وتكنف الدنيا سكونٌ نطاقملء الصدور مهابةً وجلالا
- وكأنما هذي السماء تزينهازهر النجوم الفاتنات جمالا
- سترٌ على الأكوان أسدله الهوىلما غفت وأفاضه سربالا
- خلق الإله الكون أروع منظراًوأجل وتصويراً وأبدع حالا
- وكسا وجوه الأرض روضاً ضاحكاحاك الرياب ثيابه وأطالا
- وحبا الطيور الصادحات وكورهابين الرياض الوارفات ضلالا
- وأقر في قاع البحار قطينهاوالدود في جوف الثرى الجوالا
- واختص آدم بالشقاء ونسلهوحباهم الآلام والآمالا
- يا أم ذي الدنيا ولست شبيةًباللَه رب المخطئين تعالى
- ما تطلبين صلاتنا وصيامناأو تنكرين جحودنا الأفضالا
- سيان عندك حافظٌ ومضيعوالمحسنون ومن أساء فعالا
- كلٌّ يلوذ بظل عطفك دائبابوركت من أم تفيض كمالا
- وكرمت حتى لست تدرين الهوىوالبغض والأطماع والأوجالا
- سبحانها عما يحس بنو الردىفلقد حماك جلالك الأشغالا
- ستثور عاصفة الليالي ثورةثجلو الشكوك وتدفع الإشكالا
- وتدق فوق خرائب الأديان ناقوس الردى وتحيلها أغفالا
- وترد للقلوب حقاً نرهإياه من منى النفوس ضلالا
- يا أم ذي الدنيا فلا تأسى علىما كان من جهل وإن يك طالا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.