قصيدة
أيا ساعة مليت فيها بحسنه
العنوان هو المطلع.
إبراهيم عبد القادر المازني · قافيتها ر · 32 بيتاً
- أيا ساعة مليت فيها بحسنهنشدتك إلّا كر منك نظائر
- وإني لأدري أن في البعد راحةلمن تنصباه العيون السواحر
- ولكنني جربت قربك والنوىفما قر لي بال ولا جف حاجر
- ولا التذ طعم القرب قلبي ولا النوىولا رقدت في الحالتين الخواطر
- وما إلا كالمخادع نفسهوقد يخدع النفس الفتى وهو شاعر
- تمر بنا كالحلم قصر طولهلذاذته حتى كأنك طائر
- أأهواك أم أقلاك واللَه إننيلأجهل ما تطوي عليه الضمائر
- وإني لتعروني لذكرك حنةكما حن للأهل الغريب المسافر
- فأنت جحيمي في الحياة وجنتيوأنت عدوي والحبيب المؤازر
- وأول شيء أنت يجرى بخاطريوآخر شيء أنت يجريه خاطر
- ملأت شعاب النفس حتى كظظتهاوأخيلتها فالنفس صحراء غامر
- قواهاً على عهد السلو وطيبهوواها له ما أن أو حن ذاكر
- حقيبة شر ذلك الحب بئس ماتحملنيه في الحياة المقادر
- أراه على لذاته ونعيمهيفاجئنا منه وميض ونامر
- وهل تشتري اللذات إلا بعضهامن الألم الدامي ومما نحاذر
- وما مطلبي سحر العيون كأنهاإذا لامحت عيني النجوم الزواهر
- ولا نضرة الخد الأسيل كأنماغذته على الدهر الورود النواضر
- ولا الثغر إما يستدير كأنماتهيأ للتقبيل والشوق ثائر
- فقد يحرق اللحظ المضيء ويخنق الريج وترديك الثغور الدوائر
- ولكنما أبغي إذا ثار ثائريفؤاداً أناجيه وعقلاً أسامر
- وقلباً إليه أستريح بدخلتيوأفضي إليه بالأسى وأشاور
- كما خفقت يوماً على الزهر نحلةًوظلت تشاكيه الهوى وتساور
- قضيت حياتي بين أثار من مضواففي حيثما سرحت طرفي مقابر
- أولئك أخواني الذي أصطفيهموآثرتهم بالود والقلب حائر
- فيا بؤس للحي الذي لا يروقهمن الناس إلا من تضم الحفائر
- أخادع نفسي فيهم وأغشهاويخدعني منهم نصيح وماكر
- ومالي شغلٌ فيهم غير أنهتشابه حالي حالهم وتناظر
- فيا زائراً أفديه بالنفس لو درىأغشى وكن عوني إذا خان ناصر
- وأدت حياتي في شبابي مكرهاوما امتلأت مما تحب النواظر
- ولكنما بيني وبين موارديحجاز وقد سدت على المصادر
- فعد لي فإني لست أملك مذهبيوكن لي فإن صادق العهد شاكر
- وهبني إذا ما شئت ميتاً تزورهأليس لمن يقضي من الناس زائر
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.