قصيدة
أعيذك أن تمنى بتبريح لوعة
العنوان هو المطلع.
إبراهيم عبد القادر المازني · قافيتها ن · 36 بيتاً
- أعيذك أن تمنى بتبريح لوعةوأن تعرف الوسواس كيف يكون
- ويحزنني أن تسند القلب راحةٌكأنك بالقلب الشجي ضنين
- ويؤلمني أن تقطع الليل ساهراًتسهدك الأشجان وهي جنون
- إذا هزك الشوق اضطربت ولم تفهونهنهت قرب الدمع وهو خؤون
- وليلٍ سهراناه سميرين تشتكيهواك وأصغى والحديث شجون
- تمر بنا الساعات تعدو كما عداعلى الصخر سيلٌ ما حواه وجين
- فيا لك من ليلٍ قصيرٍ وليتهتطاول لو أن الزمان يعين
- ويالتني الشاكي وليتك سامعيولكن همي في الفؤاد دفين
- أذعت لنا سرّاً شقينا بمثلهزماناً وفي غصن الشبيبة لين
- فيا ليتني لما ذوى الغود وانحنىبرئت ولكن الشقاء فنون
- إذا شئت رؤيت السامع بالذيلقيت ولكن الفؤاد ضمين
- وكنت وقد بتنا سميرين في الدجىأرقهما لكن أخاف أبين
- ولو شئت أطربت الصحاب عيشيةًولكن قلبي يا سمير طعين
- ومن لي بأن تشتاق ما أنا كاتمولكن سري في الضلوع حصين
- وما كل أيام الشباب حميدةولا كل أجرح إن نأت يهون
- إذا تحدى للشوق وما لما مضىفؤادي استهلت بالدموع شؤون
- أساكت هذا الباس والقول حاضرولي فن غليلي زفرة وأنين
- أنام على سرى ووجدي ساهرفما لشجوني الثائرات سكون
- كلانا إذاً يا خل ضامن لوعةوكل على سر الفؤاد أمين
- كلانا محب ليس يدري حبيبههواه وكلٌّ يا سمير غبين
- كلانا له داء يداويه بالمنىوهل تنفع الأمال وهي ظنون
- كلانا احتسى كأس الغرام بكرههوكل عراه من هواه جنون
- ولكنني شر الرفيقين قسمةٌوأشقاهما لولا تقول يمين
- شبابك ريان وروضك ضاحكوأنت بتحقيق الرجاء قمين
- ولكنني ما ذا أرجي ولم يدعلي الدهر إلا مهجة ستحين
- ثقلت بأعباء الهموم وهضننيمسالك عيش كلهن حزون
- وما نظمي الأشعار إلا علالةلو انه سلوا بالقريض يكون
- وماهي إلّا برهة ثم يثنييكر مضيضٌ في الحشا وحنين
- فصبراً طويلاً إنما هي رقدةٌوتذهلني عما لقيت منون
- وصبراً جميلاً يا سمير ففي غدتسليك عن سحر الجفون جفون
- تهيم بهذي ثم تسلو بغيرهاويصبيك من بعد الجبين جبين
- فوطن على السلوان نفسك إننيخبير بأدواء القلوب طبين
- ستعلم أن العيش حلم وأننانيام ولو مد الرقاد سنون
- وأنا كأهل الكهف نصون وما نعىقتيلاً ولو أن الرقاد قرون
- كأن لم يمر السعد والنحس بالفتىولا كر بيضٌ في الزمان وجون
- ويركد صرف الدهر حتى كأنماله أجلٌ تعدو عليه منون
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.