قصيدة
تناءت على قرب الديار السرائر
العنوان هو المطلع.
إبراهيم عبد القادر المازني · قافيتها ر · 34 بيتاً
- تناءت على قرب الديار السرائرفليس لما بيني وبينك آخر
- لقد كان ظني أن لي منك وامقاًعلى حين حفت بي الحقوق النوائر
- فلما بدت لي نفرة الغدر منكمرضيت بما تقضي به وهو جائر
- فلا تعذلوني في الجفاء فإننيأنزه قلبي أن يرى وهو صاغر
- هويتك بالقلب البريء من الحجاوإنني بالعقل السليم لهاجر
- تقلص ظل الحب بعد امتدادهوجف هوانا بعد إذ هو ناضر
- أحالته أخلاق العقوق وغدرهعهوداً تبكيها القلوب الذواكر
- كأن الجوى واليأس والسهد والضنىديونق على من ضاءه منك ناظر
- على أنه سيان كربٌ وفرحةٌفكلٌّ تعفيه الليالي الدوائر
- ستعلم أن الحسن ليس بدائموأن العيون الزهر يوماً غوائر
- ويصرف عنك الشيون قلوبهموتغضى غداً عنك اللحاظ الغوادر
- كأني بهذا الحسن قد جف ماؤهوباخ ضياءٌ في المحاجر باهر
- يحاول أن يسبي القلوب كعهدهويطلب أن تصبو وهن نوافر
- ستبصرني جلداً على الدهر عارفاًفليتك مثلي إن تقاضاك صابر
- وليتك إذهباً على القلب لم تهنعلينا ولكني على ذاك شاكر
- فإن تنحرف فالحسن جمٌّ وجودهوأهون بما منه لدينا نظائر
- طوى الدهر ما بيني وبينك من هوىوليس لما يطوي زمانك ناشر
- وما ندمي إلا على كلفي بكمفهل لي من تلك الجناية عاذر
- نبذتك نبذ النعل رث أديمهاوإني على أمثال ذاك لقادر
- إذا ما أراد اللضه بالمرء رحمةفسهم الأذى عن مرشق الحظ جائر
- لقد حاطت الأقدار نفسي من الذيتكيد وقد دارت عليه الدوائر
- رويدك لا يهلك جهلك إننيرضيٌّ ولكني على الشر قادر
- وإني لصلٌّ لين مسٍّ وإن ليلأنياب سوء ساندتها أظافر
- وحسبك إما شئت ضرك شردٌيباديك منها حيثما كانت ناحر
- ولكنني أغضيت عنك تكرماوإن كثرت أوزاركم والجرائر
- فرح غانماً بالصفح ممن إذا رمىفلا تجبر الأيام ما هو كاسر
- ومن عجب تأبى النسيب ضلالةوما ذاك للأحرار غيرك ضائر
- فياليت شعري والعجائب جمةأيرضيك أن يغرى بذمك شاعر
- أغرك مني أنني أظهر الهوىأبى الزهو أن يبقى بعشك طائر
- فرحت تبث الناس أخبار صبوتيوتزعم أني عاشق وتفاخر
- رويدك لا تجعل هواي ذريعةلشيء ترجيه كأنك تاجر
- فجرت عيون الدمع فابك بأربععلى حين يفتر العدو المناكر
- أدرت رحى حرب عليك طحينهاعفافك فانظر أي خطب تحاذر
- وقل يرحم اللَه السكينة والمنىوخفضاً وريفا أعجلته المقادر
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.