قصيدة
غذائي الحب يا من فيه حرمان
العنوان هو المطلع.
إبراهيم عبد القادر المازني · قافيتها غير موسومة · 209 أبيات
- غذائي الحب يا من فيه حرمانمنى له أبدا ماعشت نشدان
- وهل غذائي إلا أن أراك وأنيمر بالسمع لفظٌ منك فتان
- وما أقل الذي أبغى وأيسرهلو كنت تنصف إن الحق عريان
- ذنبي إليك هوى ينفك يعلنهشعري وإحسانكم صدّق وحرمان
- يا ليت أن ذنوب الناس قاطبةًشعرٌ عفيف وأشواق وتحنان
- عجبت ممن براه الحب كيف غدايقلي الهوى والهوى والحسن أخدان
- لأي أمرٍ طويت الكشح عن رجلعف الأديم لفضل فيه برهان
- أخفت أن تأخذ العينان منقصةًفي حسنك الغض والإنسان إنسان
- فقلت أعشى مآقيه بأدمعهاحتى أبيت وكل النقض رجحان
- كذلك الشمس يعشى طرفها أبداًوالكون جهمٌ ووجه الجو غيمان
- كلا لعمري لقد جلت محاسنهمن أن يكون بها عيبٌ ونقصان
- أرق من دمعة التوديع طلعتهوقد تحمل للتوديع خلصان
- وما ابتسامة ولهانين لفهمابعد النوى وانصداع الشمل لقيان
- يوماً بأعذب من حسن نسربلهعليه منه على الأيام ريعان
- عبدت فيه آلها كنت أكفرهدهراً فأعقب نكرانيه عرفان
- هذا نبيي ولم يبعث وليس لهإلّا الجمال وآي الحسن قرآن
- آمن بالعين عن طوعٍ وفي سعةٍوآمنت من نفوس الناس آذان
- لو أنه كان في وسعي ومقدرتيأن ترسم اللحظ ألفاظٌ لها شان
- وأن أصور في القرطاس فتنتهلقالت الناس هذا منك بهتان
- سحرٌ لعمرك لم يمنحه من أحدإلّا الملائك لا أنسٌ ولا جان
- وشاعرق لبق التصوير يحكمهأحكامه وخيال الفحل معوان
- يكسوه من شعره ثوباً يخلدهوليس يبلى جديد الشعر أزمان
- فما يعطل شيءٌ من محاسنهإلّا غدا وهو بالأشعار حليان
- ورب مسود سطرٍ أنت تحقرهتألق الحسن فيه فهو ضيحان
- وعاش فيه جمالٌ طاح لابسهوماس فيه ورب الحسن ذبلان
- والشعر حصنٌ عزيز ليس تقهرههذي الليالي وغير الشعر وهنان
- كم قلت لما رأيت الدهر أيديهمطاعناتس وللأيام تطعان
- مقوضاتٍ خصوناً وهي من ضرعٍلها على ذلة التقويض إذعان
- يوي تعاقبها الغصن الرطيب ولايبقى على الغصن أن الغصن قينان
- وجائع اليم لا ينفك من سغبٍله من الأرض عدوان وطغيان
- كلاهما أبداً ربحٌ لصاحبهلاغنم فيه وبعض الربح خسران
- يا ليت شعري إلّا شيءٌ نصون بههذا الجمال فلا يعروه نقصان
- أما يثقل هذا الدهر أرجلهأليس في الدهر أروادٌ وإمعان
- وكيف نصرف عنه لحظ طالبهأني ونائم هذا الدهر يقظان
- وهل تغالب هوج الريح نرجةٌما إن لها غير فرط الحسن إمكان
- إلّا تكن هذه الأشعار خالدةًفلن يدوم لهذا الحسن ريعان
- يبلى من الحسن عشق العاشقيه ولايبلى جمال فتىً بالشعر يزدان
- لا بد من هرمٍ للمرء غير فتىيصونه الشعر إن الشعر صوان
- وإنما الناس كالأمواج بعضهمفي بعضهم غائبٌ والعيش ميدان
- إذا الفتى أئتلفت ألوان رونقهوراح وهو بماء الحسن ريان
- عدت على حسنه الأيام فاختلفتبعد التناسب أصباغٌ وألوان
- ما يسمن الدهر إنساناً ليشبعهلكن ليعفه والدهر سغبان
- وكل ما تزرع الأيام تحصدهوللجمال كما للزرع إبان
- أظافر الذئب أحرى أن يقلمهالو كان في الدهر أنصافٌ وعرفان
- لكن شعري برغم الدهر يكلؤهوهل لذي الحسن غير الشعر أكنان
- ما ضر ذا الحسن أن الحسن عاريةٌتبقى له الروخ أما رث جثمان
- كالورد أما ذوت يوماً غلائلهذكى فصار به عنهن غنيان
- أراه في الزهر مخضلّاً وأسمعهفي هادل الطير هاجتهن أشجان
- وأجتلي نفسه في الماء حف بهعلى الجوانب ريحانٌ وحوذان
- لكنني كسجينٍ مرهقٍ تعبٍنسك مسمعه في السجن ألحان
- تضيئه الشمس من قضبان محبسهودون أن يجتليها الدهر قضبان
- يا ليت شعري وهل في ليت من فرجٍمن أزم ما أنا عانٍ منه أسوان
- ماذا أراد بنا حتى نأى ودنىطيف يخادع في طرفي وهو وسنان
- أخال أني إذا استوحشت آنسنيعلى النوى منه أشباهٌ وأقران
- يبدي ودادي ويحمي العين رؤيتهلو كان ينصف ساوى ذاك ميزان
- عجبت من مائلٍ عنا وأن لناشعراً كما سجعت في الروض مرنان
- لكل روضٍ نضيرٍ طائرٌ غردكذاك نحن حماماتٌ وبستان
- أما يرى غايتي في الشعر واحدةًوإن تباين أوزانٌ وأوزان
- فما أحوك على الأيام قافيةًإلّا وفيها على جبيه عنوان
- أكسو قديمي أفوافاً تجددهوبعض ما تكتسي الأشعار أكفان
- كالشمس غاربةً طوراً وطالعةعوداً لبدء وما للشمس أيهان
- مسبحاً باسمه في كل آونةٍكما يسبح باسم اللَه رهبان
- كأن ذكريه آياتٌ أرتلهاكما يرتل إنجيلٌ وفرقان
- لي من ملاحته وحيٌ يساعفنيإذا أعان على الأشعار شيطان
- قليل ذكريه في شعري يزينهكأنما ذكره در ومرجان
- أراك تجرحني باللفظ تبعثهيا ليتني جرحتني منك أجفان
- قتلت بعضي فأتمم ما بدأت بهفالقتل أما استحال البرء إحسان
- وكن كما أنت قاسٍ كيساً فطناًفللجفاء كما للرفق أحيان
- أذقتني النار في الدنيا فأحر بأنيذيقني منك طعم الخلد رضوان
- آمنت بالحب فاجز المؤمنين كمايجزي على طاعة المخلوق ديان
- ضننت باسمك حتى لا تدنسهأفواه ذي الناس أن الناس ديدان
- من ذا كرهت فلم أنبذ مودتهحتى كأن لم يكن ود وتحنان
- أما تراني إذا هاجرت من غضبيقتص مني لكم وجدٌ وأشجان
- إني أعيذك من ظلمي وأنت فتىًيحميه أن يفعل الأسواء وجدان
- لا تحسب البعد يسليني فتهجرنيفليس في البعد للمشغوف سلوان
- هل ينفع الصبر ملتاحاً تدافعهعن الورود فيروي وهو غلان
- ما لذة القلب خلواً من دخيل هوىًما الليل إن لم يكن بالصبح إيقان
- هل تمرع الأرض لم تنسج مناسجهافيها سوارٍ لها سح وتهتان
- ما لي بغير الهوى في العيش من أربولا بقلبي أحقاد وأضغان
- محا الهوى من فؤادي كل مقليةٍفاعجب لقلبٍ خلى وهو ملآن
- كأنما ليس في الدنيا سواه فتىأحبه وكأن الناس ما كانوا
- أنساني الحب ما قد كنت أحملهعلى الليالي فلي بالذكر نسيان
- فعدت أطلب أن أحيا له أبداوكان للموت مني الدهر نشدان
- أحيا وأزهق آمالاً شقيت بهافالحال واحدةٌ والطعم ألوان
- يا ليت لي والأماني إن تكن خدعاًلكنهن على الأشجان أعوان
- غاراً على جبلٍ تجري الرياح بهحيرى يزافرها حيران لهفان
- والبحر مصطفق المواج تحسبهيهيجه طربٌ مثلى وأشجان
- إذا تلفت في خضرائه اعتلجتآذيه فلسرى منه إعلان
- خل القصور لخالي الذرع يسكنهاوخير ما سكن المعمود عيران
- حسبي إذا استوحشت نفسي لبعدكمبالبحر أنسٌ وبالأرواح جيران
- لا كالرياح سميرٌ حين ثورتهاإذ ما لأسرارها في الصدر أجنان
- تفضي إليك بنجواها زمازمهانم الصباح بما يطويه أجان
- إذا الفتى كان ذا شجوٍ يميد بهمعذباً بالمنى من معشر خانوا
- فنعم مسكنه غراٌ له أبداًمن السحاب قلاداتٌ وتيجان
- ونعم أقرانه بحرٌ له زجلٌوسافياتٌ لها سجعٌ وأرنان
- وما أبالي وقد أصبحت مطرحاًإذا خلت لي من الإنسان أوطان
- ما بي إلى النسا أطرابٌ فأفقدهمإذا اتعزلت وهل للداء فقدان
- بيني وبين الورى بونٌ فأحج بأنيكون بيني وبين الناس وديان
- أني شغلت بمعراضٍ أخي مللٍفلست أدري أفوق الأرض سكان
- سيان عندي إذا ما ازور عن نظريوأظلم الجو إنسانق وعيران
- وما علي وليس الناس من أربيإن قطعت بيننا بيندٌ وغدران
- هيهات آنس بالإنسان ثانيةًمن يألف الكأس يألم وهو صديان
- خل الرياح تناجيني وتعزف ليفللرياح كما للناس ألحان
- إن يستخف بما ألقى أخو عنفٍلا رفق فيه فإن البحر حنان
- تسليك منه وإن أشجتك روعتهوقد تسري من الأشجان أشجان
- والبحر للنفس مرآةٌ ترى صرراًمنها بها ولعجم الموج تبيان
- يا حبذا الغار والأرواح نائحةٌوالبحر مصطخب والليل طخيان
- ومرحباً بهمومٍ لا ارتحال لهاوجون ليلٍ له كالهم أيطان
- وأنت بين أبابيلٍ مغردةٍكأنهن على الأغصان قنوان
- حمائمٌ في نواحي الروض هادلةًوأقحوانق على الحافات نعسان
- ونرجس كاسف والعين ضاحكةٌيا حبذا نرجس لهفان جذلان
- والماء كالفضة البيضاء سائلةًطوراً وطوراً تراه وهو عقيان
- بمعزلس عن هموم أنت موقدهاأرعى وأنت على الأيام غفلان
- لك الرياض عليها الدهر أوشيةٌخضر يضاحك فيها الورد ريحان
- إن شئت حياك فيها النور مبتسماًأو شئت ألهاك مسجاع ومرتان
- أو شئت في ظل أغصان موسوسةتنأى وتدنو كما يختال نشوان
- جريت في حلبة السراء منتصفاًمن الزمان كمن ضرته أزمان
- ولي الجبال عرايا غير كاسيةٍوالبحر والريح سمار وندمان
- إن فاتني من ذكي الورد نفحتهفلى بذكرك ريحان وسوسان
- وإنما حبب الأجبال أنكمكنتم تحبونها والوصل فينان
- هل أنس ليلتنا والغيث منسكبٌوللبروق بقلب السحب أثخان
- وقوله لي من لي أن تظللنيمن السحاب على الأطواد غيران
- ربح تهب لنا من كل ناحيةٍوديمة كحلها نور ونيران
- يلفنا الليل في طيات حندسهكما يغيب سر المرء كتمان
- نكاد نلمس بالأيدي السماء ونجتلي بها الرعد يطغى وهو غضبان
- وللصدى حولنا حال مروعةٍكأنما تسكن الغيران جنان
- لكل صوتٍ صدى من كل منعطفكما تجاوب عساسٌ وأعيان
- يطير كل صدىً عن كل شاهقةٍكما تطير عن العقبان عقبان
- تبدو لأعيننا البلدان كالحةًكالوجه غضنه سنٌّ وحدثان
- حاشا لمثلي أن ينسى وإن بعدتمسافة الذكر إن الذكر ديدان
- هيهات ما تطفئ الأيام حر جوىوقد يسعر نار الذكر هجران
- كالنهر عمق مجراه تحدرهوالنار ألعجها ريح وعيدان
- لنا بما قد مضى عن غيره شغلٌكأنما عطل الأفلاك خطبان
- وصرت لا أنا من ضراء مبتئسٌيوماً ولا أنا بالسراء فرحان
- أعطيتك العهد أن أحيا لكم أبدافهل ترى أني للعهد خوان
- ما لي سوى طيف أيامي التي غبرتخدنٌ إذا شئت وافى وهو مذعان
- كأن حين أدعوه وأنشرهعيسى بن مريم يحيى معشراً حانوا
- هذا نديمي أناجيه ويترع ليكؤوس ذكرٍ لمن لي منه نسيان
- كم ليلةٍ بات يحييها معي سهراًيا حبذا هو سميرٌ وملسان
- يطوف بي بين أطلالي ويطرفنيفيها بأيامنا والعيش زهران
- عاد الربيع فهل في ظل بردتهألفى مقيلاً لقلبي وهو حران
- واخضرت الأرض واستحيا الموات فهليخضر لي بربيع الوصل موتان
- حتى الطيور لضم اللَه ألفتهافهل لنا بعد طول النأي لقيان
- وهل أقول له والسن ضاحكةٌوالعين باكيةٌ والقلب هيمان
- يا مرحباً بربيعي جنةٍ وهوىوحبذا من شهور الحول نيسان
- قد كانت السحب تبكي عند فرقتنافالآن تبسم للقيان قيعان
- وكان يؤنسي ربحٌ مزفزفةٌفالآن لي بالنسيم الغض قنعان
- أرمي بظني وأخلق أن يطيش وفيعيني ضبابٌ وفي الآفاق أدجان
- طامن رجاءك لا الآمال نافعةٌيوماً ولا لربيع الحب غشيان
- وقل لمسود يأسٍ كنت تألفهعمر الزمان لنحن العمر أخوان
- أنا عشيراً مصافاةٍ مصفقةقد وشجت بيننا قربي وألبان
- لو أن ما بيننا رثت مرائرهلكان خير أو بعض الغوث خذلان
- لكنني سأرد النفس كرهةًعلى الذي تتقي واللَه معوان
- يا بأس فاجعل بساط الروض مرقدناوالسرو كلتنا فالسرو محزان
- واجعل ذراعي أما نمت أو سدةواعذر إذا لام فقر الحر ضيفان
- إلّا يكن وجد حرٍّ ملء همتهفقد يمد وعاءٌ وهو نصفان
- يا من به اصفر لون العيش وانفمصتعرى الرجاء ودكت منه أحصان
- ومن توسط محلي الأفق فاحتجبتبه البدور وضلت ثم شهبان
- ومن أسالمه والنفس عالمةٌبأنه حربان إن طاش حسبان
- ومن بكرهي جعلت القلب مسكنهكما توارى نصال البيض غمدان
- إني لأهوى على ذا أن تلابسنيعسى تبرد قلبي وهو هيمان
- عسى إذا ما تلابسنا تغيبنيبعض الظلال لها في البعض أجنان
- عسى ترنق في قلبي فتقصدهفطالما نام جفني وهو سهران
- أتى اجتوييت مذاق العيش وانتفختمساحري منه إن العيش ذيفان
- وحن قلبي إلى نومٍ تخادعنيأضغاث أحلامه والليل نعسان
- حتى أخال بأني في بلهنيةٍوأن عيني لم يدمع لها شان
- وأني لست من ليعت جوانحهوبات فيها من الأشجان جولان
- حتى إذا دب بعد النوم صاحبهفالجفن من سكرات الموت سكران
- وشارف الحين واستروحت نشقتهوالعين شاخصةٌ والوجه بدران
- وكل ذهني حتى ما يحركهشيءٌ وأعيا لساني وهو سحبان
- والتف حولي خلّاني وآصرتيوكلهم شرقٌ بالدمع غصان
- مصغين حتى كأن الموت يخطبهمفالكل حولي آذان وأعيان
- طوراً وطوراً يهى بالخطب صبرهمفيعولون كأن القوم غيلان
- وأضمرتني أرضٌ لست أعذرهاإن عاودتني تحت الترب أديان
- وغيبوني بملحودٍ ينادمنيبه من السحب هطال وهتان
- نضوت عني هموماً كنت ألبسهامع الحياة فلي بالموت سلوان
- واستروح القلب من شوق يلدهومن دموعٍ لها في العين عينان
- في ظلمة القبر للثاوي به فرجٌوفي التراب تواف الهم أحيان
- من لم يسع نفسه الدنيا بما رحبتفلن تضيق بها في القبر أعطان
- دينٌ على سأقضيه إلى زمنفي دينه لي تسويفٌ وليان
- يا ليت شعري إذا بوئت في جدثيهل يرهق القلب ضرّاً منه عدوان
- لسوف أسخر منه وهو يطلبنيودون ذاك صفاحٌ وكثبان
- ما كان ذلك ظني بالحياة ولاقدرت أن تجلب الآفات أذهان
- ولا تخيلت أن النانس كلهمفي السر والجهر غيلان وذؤبان
- ولا توهمت أن الكون وأحر بيحلمٌ يراه من الأرباب سكران
- وأنني موجةٌ في زاخرٍ لجبٍمن الورى ماله كالبحر شطآن
- بحرٌ كما شائت الأقدار مصطخبأصم ليس له باللين إيذان
- ما كنت آمل أن أحيا بمنتزحعن الهموم وهل عنهن حيدان
- أعددت للدهر درعاً كنت أحسبهامتينةً فإذا بالدرع كتان
- وكنت أنظر في قلبي وأحسب فيبطنانه لقلوب الناس ظهران
- فشد ما موهت نفسي وجوههمحتى تشابه عقيان وصيدان
- وإنما النفس مرآة إذا كرمتفكل ما تبصر العينان حسان
- بين الرجاء وبين اليأس يا أسفيعليك يا قلب أنت الدهر حيران
- لا بل علي وصدري موكنٌ خرعكبرت يا طير عنه فهو ثعبان
- إني وإن أطلقت نفسي معتقةٌحيناً وسرى من الأشجان إخوان
- ففي فؤادي ظلامٌ لا يزحزحهفجر يزوره كأسٌ وخلان
- هيهات يؤنسني قومٌ نكرتهملا هم عداةٌ ولا صحبٌ وخلصان
- تضمناً صدفٌ قد كنت أحمدهالو فرقتنا وبعض المنع إحسان
- مخاوف القلب شتى غير واحدةٍكأنما مالها إلّاه إيوان
- حتى السحاب وحتى الريح تفزعنيوالنبت إن مرحت منه أغيصان
- قسا علي رفيق القلب لينهفكل شيءٍ تراه العين صوان
- رفقاً بنا أننا طيف سيخلجناعنكم وإن طالت الأيام موتان
- ما طال عمري ولكن طال ما حملتنفسي فسنى وإن لم تعل أسنان
- كأنني عشت أدهاراً وأزمنةًولم أعش غير أيام لها شان
- وأكبر الظن أن الحين يعجلنيفإن مر الرياح الهوج عجلان
- طول البقاء لكم أنا على سفريريغنا آكلٌ للناس مبطان
- أصاب حبك منا شبعه أبداوسوف تأكل ما أبقاه ديدان
- أعزز علينا بان يشجيك مصرعناوأن تروح بجفن وهو عبران
- قد كنت أشفق حيّاً إن يصيبكمسوء واحذر أن يهمى لكم شان
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.