قصيدة
فؤادي من الآمال في العيش مجدب
العنوان هو المطلع.
إبراهيم عبد القادر المازني · قافيتها ب · 29 بيتاً
- فؤادي من الآمال في العيش مجدبوجوى مسود الحواشي مقطب
- تمر بي الأيام وهي كأنهاصحائف بيضٌ للعيون تقلب
- كأن لم يخط الدهر فيهن أسطرايبيت لها الإنسان يطفو ويرسب
- شغلت بماضي العيش عن كل حاضرٍكأني أدركت الذي كن أطلب
- وما كلت الأيام من فرط عدوهاولا عطل الأفلاك خطبٌ عصبصب
- وما فتئ المقدار يمضي قضاءهوما انفك صرف الدهر يعطي ويسلب
- وما زلت ظهر الأرض في جنباتهمراحٌ لم يبغي المراح وملعب
- ولكن قلباىً خالجته همومهترى أي ملهى طيب ليس يجنب
- وكيف يسري عنه ملهى ومطربوما يطبيه غير ما بات يندب
- لقد كان الدنيا بنفسي حلاوةٌفأضجرني منها الأذى والتقلب
- وقد كان يصيبني النسيم إذا هفاويعجبني سجع الحمام ويطرب
- ويفتنني نوم الضياء عشيةًعلى صفحة الغدران وهي تسبسب
- فمالي سقى اللَه الشباب وجهلهأراني كأني من دمائي أشرب
- وما لي كأني ظللتني سحابةفها من مخوفات الأساود هيدب
- وليلٍ كأن الربح فيه نوائحٌعلى أنجم قد غالها منه غيهب
- تجاوبها من جانب اليم لجةٌنزاءر فيها موجها المتوثب
- كأن شياطين الدجى في أهابهتغنني على زمر الرياح وتغرب
- لقيت به ذا جنةٍ وتدلةٍله مقلةٌ عبرى وقلبٌ معذب
- فقلت له ويلي عليك ولهفيترى أين يوميك السرى والتغرب
- ركبت الدجى والليل أخشن مركبٍفهل لك عند الليل ويبك مطلب
- فقال وفي عينيه لمعٌ مروعٌوفي شفتيه رجفةٌ وتذبذب
- ليهن ترابٌ صم حسنك أنهسيرويه منه عارضٌ متصبب
- سقاها ورواني من المزن سمحةٌفإني في ملحودها سأغيب
- كفاني إذا ما ضم صدري صدرهاتحية سحب قلبها يتلهب
- أأنت معيني إن قضيت بدمعةيحدرها عطفٌ علينا ويسكب
- فقلت له ما لي لدى الخطب عبرةٌتراق ولا قلبٌ يرق ويحدب
- سكنت فما أدري الفتى كيف يغتديتجد به الأشجان طوراً وتلعب
- ولكنني إن لم تعنك مدامعيسأستهول الموت الذي بت تخطب
- سأصرخ أما هاجت الريح صرخةًتقول لها الموتى ألا أين نهرب
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.