قصيدة
وداعا للرمال وللمغاني
العنوان هو المطلع.
زكي مبارك · قافيتها غير موسومة · 17 بيتاً
- وداعاً للرمال وللمغانيوداعاً للملاحة يا صديقي
- أتذكر كيف كان الموج يجرىكما يجرى الشقيق إلى الشقيق
- وقفنا في جوار اليمّ سكرىكسكر الناظرين إلى الرحيق
- نرى في البر ألوان التناجىوفي البحرِ المشارف والعميق
- كأن الحسن ذاب بكل لونٍنراه وفي المياه وفي الطريق
- سكرنا سكرة الحرمان حتىكلانا كالأسير وكالطليق
- وهذا الجوّ يملؤه حناهٌولو أن الغروب من الحريق
- وأبنا أوبةَ المهزومِ لكنبنا طرقٌ من الأدب الحقيقي
- وحين مضى القطار يقل وجدىووجدك كالرفيق من الرفيق
- رأينا الحسن وثّاباً جريئاًيحاصرنا كأحلام العشيق
- فعوّضنا من التبريج صفواًومن صور الخشونة بالرقيق
- وأضحكنا من السفر المواتىبألوان الأثاث وبالزعيق
- رموه خنادقاً وقلاع حربٍفصار مدى الطريق من المضيق
- وذا طستُ الغسيل يداس حتىيزمجر بالرعود وبالبروق
- وتمضى الغانيات على تثنٍّتثنّى النور في الجو الصفيق
- فسبحانَ المكافىء والمعزّىوما أدنى الرجاء بكلّ ضيق
- لقد عدنا بقهقهةٍ وأنسوأحلام الرشاقةِ والرشيق
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.