قصيدة
وفدت على بغداد والقلب موجع
العنوان هو المطلع.
زكي مبارك · قافيتها غير موسومة · 109 أبيات
- وفدتُ على بغدادَ والقلب موجعٌفهل فرّجت كربى وهل أبرأت دائي
- تركت الخطوب السود في مصر فانبرتسهام العيون السود تصدع أحشائي
- تركت دخاناً لو أراد دفعتهُبعزمة مفتول الذراعين مضاء
- وجئت إلى نارٍ ستشوى جوانحيوتصهر أضلاعي وتسحق أحنائي
- فيا ويح قلبي عضّه الدهر فاكتوىبلفحة قتّالين جورٍ وإصباء
- سمعتُ حماماتٍ ينُحن فعزّنيحنيني إلى صحب بمصر أشحّاء
- همُ أسلموني لا عفا الحب عنهمإلى ليلةٍ من غمرة الحزن ليلاء
- أنادمهم بالوهم والقلب عارفٌبأني لدى كأس من الدمع حمراء
- شربت الأسى صرفا فثارت مدامعيتذيع حديثي في الغرام وأنبائي
- أنا الطائر المجروح يرميه بؤسهُلشقوته ما بين نار ورمضاء
- فإن عشتُ آذتني جروحي وإن أمتشوتني في الأرواح نيران بأسائي
- أحبّاي في مصر تعالوا فإننيأودّع في بغدادَ أنسى وسرّائي
- تعالوا أعينوني على السهد والضنىفلم يبق مني غير أطياف أشلاء
- تعالوا أحدّثكم ففي القلب لوعةهي الجاحم المشبوب في جوف قصباء
- أحبّاي في مصر وهل لي أحبّةأحبايَ في مصر تعالوا أحبائي
- تعالوا إلى بغداد تلقوا أخاكمصريع خطوب ينتحين وأرزاء
- تعالوا تروني في صروف من الجوىتهدّم بنياني وتنقضُ حوبائي
- عفا الحبّ عن بغدادكم عشت لاهياًأكاثرُ أيامي بليلى وظمياء
- فكيف وقعت اليوم في أسر طفلةٍمكحّلة بالسحر ملثوغة الراء
- أصاول عينيها بعينيّ والهوىيشيع الحميّا في فؤادي وأعضائي
- وأشهد أطياف الفراديس إن بدتتراود أحلامي مزاحاً وأهوائي
- وألمس نيران الجحيم إذا مضتتروم بعين الجد بعدى وإقصائي
- أكاتم أهليها هيامي ولو دروالهامت بجنب الشط أرواح أصدائي
- إلى الحب أشكوها فقد ضاق مذهبيوأخلفني بعد الفراق أعزائي
- إلى الحب أشكوها فلولاه لم أبتحليف هموم يصطر عن وأنواء
- إلى الحب أشكو بل إلى اللَه وحدهأفوّض بأسائي لديها ونعمائي
- أربّاه أنقذني فأنت رميتنيبقلب على عهد الأحباء بكاء
- أرباه لا تفعل فإني أرى الهوىعلى وقده بالقلب أنفاس روحاء
- أحبّ سعير الوجد فأرم حشاشتيعلى جمراتٍ منه حمقاء هوجاء
- أحب شقائي في الغرام وإنهلأروح من مطلولة الزهر شجراء
- فيا خالق النار العصوف وشائقيإليها أدم فيها لواعج إصلائي
- أحبك يا ربي فهل أنت شافعيإلى سرحةٍ في شط دجلة زهراء
- شهدت فنائي فيك حين رأيتهاتحاول إضلالي وتنشد إفنائي
- ومن أنت يا ربي أجبني فإننيرأيتك بين الحسن والزهر والماء
- أنا الفاتن المفتون فارحم بليّتيوقدّر بأرجاء الفراديس إثوائي
- ولا تخلني في جنة الخلد من هوىبرعبوبَةٍ لا تعرف الرفقَ حمقاء
- أحبّ الملاح الهوج في الخلد نفسهعساني بدار الخلد أهجر إغفائي
- تباركت ما الجناتُ من دون لوعةٍسوى بقعةٍ في غابة الموت جرداء
- يحب ضعيف الروح في الخلد أنسَهُإلى غادةٍ مأمونة الغيب بلهاء
- وأنشدُ في الجناتِ إن ذقتَ راحهاملاعبَ من طيش وفتك وإغواء
- أضاليلُ يزجيها خيالي وأنثنىإلى ساحةٍ مطموسة الأنس قفراء
- لقد كنتُ في مصر شقيّا فما الذيستجنين يا بغداد من وصل إشقائي
- أهذا جزائي في العراق وحبّهأهذا جزائي في رواحي وإسرائي
- أخلاي ما بغداد راحي وإن درتقلوب صباياها مدارج إصبائي
- أخلاي ردّوني إلى مصرَ إننيأرى الظلم دون الوجد تسعير لأواء
- سقى الغيث أيامي بحلوان وارتوتملاعب أحلامي هناك وأهوائي
- فما غدرت بي في حماها نسائمٌسقاها ربيع الحب أكواب أنداء
- وللَه عهد بالزمالك لم يكنسوى لمحاتٍ يزدهين وأضواء
- هصرت به غصناً نضيراً تفتّحتأزاهيرهُ في ظل خضراء لفّاء
- وأين على مصر الجديدة موردىوأين سهادى في حماها وإغفائي
- أطايبُ ذقناها ولم ندر أنهالندرتها في الدهر أزهار صحراء
- أحبّايَ في مصر الجديدة سارعوافقد صرّعتني حول دجلةَ أدوائي
- أجدكم هل تعلمون بأننيوإن كنت جار الشط أشرب أظمائي
- خذوني إليكم يا رفاقي فإننيأحاذرُ في بغداد حتفي وإصمائي
- أخاف العيون السود فليرحم الهوىفجيعة أهلى يوم أقضى وأبنائي
- أنادم أحبابي وفي الحق أننيلهول الذي ألقى أصاول أعدائي
- أدجلةُ ما بيني وبينك أفصحيفقد طال في مغناك تبريح إضنائي
- وردتك أستشفى فثارت بليّتيوأرمضني حزني وأضرعني دائي
- سقى وردك المعسول غيري ولم أجدلهول بلائي غير أو شاب أقذاء
- أطال أناسٌ فيك نجوى نعيمهموفي شطك المورود ناجيت بأسائي
- أدجلةُ أين الحب قولي فإننيتقلبتُ في نارين حقد وبغضاء
- أدجلةُ أين النور قولي فإننيعلى الشط أستهدى دياجير ظلمائي
- أدجلةُ أبلاني اغترابي وشفّنيهيامى بظلمي في بلادي وإشقائي
- أدجلة أنت النيل بغياً وكدرةفكيف من النارين تسلم أحشائي
- أدجلة ساقتني إليك مقادرٌتأنّقن في كيدي وأبدعن إيذائي
- أدجلة واسيني فللضيف حقّهُإذا شئت من زادٍ وحبّ وصهباء
- طغى موجك الصخاب فاهتاج لوعتيوأيقظ أشجاني وبلبل أهوائي
- وقفتُ أبتّ الجسر ما بي فلم أكنسوى نافثٍ في أذن رقطاء صمّاء
- وقفتُ أرجّيه ولم أدر أننيأسطّر أحلامي على ثبج الماء
- إلى أين هذا التبر يجرى وحولهحرائق من أرض على الري جدباء
- أرقت دموعي في ثراها فما ارتوتوهل كان دمعي غير أطياف أنداء
- شوتني الخطوب السود شيّا فلم تدعلمعتسف حلما إذا رام إبكائي
- أجبني يا صوب الغوادي فإننيعلى علتي في الدهر أساء أدواء
- تحدّرتَ مختالاً فلم تغن أمةتشهّى لطول الجدب أوشال أنهاء
- بكىحولك الماضون دهراً فهل رأوالدى موجك الصخّاب لحظة إصغاء
- تشكّى العراق الجدبَ وارتعت أبتغىنصيبي فلم أظفر لديك بإرواء
- أعندك يا صوب الغوادي تحيةلناس على شطّيك ذاوين أنضاء
- تروح إلى البحر الأجاج سفاهةًعلى شوق أهل في العراق أودّاء
- أبوك السحاب الجود يرتاح جودهُإلى كل أرض في العراقين ميثاء
- فعمّن أخذت البخل يا جار فتيةٍهم الجعفر المنساب في جوف بطحاء
- شكا الزهر في شطكي فاخجل ونجّهمن الظمأ الباغي ومن حية الماء
- جريت بلا وعي إلى غير غايةمحجّلة بين المصاير غراء
- فدعني أطل فيك الملام فلم أكنسوى شاعر للحمد واللوم وشّاء
- أأنت الذي يجفو الظماء لينضوىإلى لجّة في باحة البحر هوجاء
- أأنت الذي يسقى البحار وحولهأزاهير في سهل يفديه مظماء
- وقفنا على شطيك نشكو أوامناعلى نبرات الدف والعود والناء
- فأين العطاء الجزل يا فيض مزنةٍمحمّلة بالخير والشر كلفاء
- عشقت شقائي فيك للحبّ إننيأحب شقائي في رحاب أحبّائي
- أبغداد هل تدرين أني مودّعٌوأن سمومَ البين تلفح أحشائي
- وردتك ملتاعا أصارع في الهوىدموع رفاقٍ وامقين أخلّاء
- تنادوا إلى باب الحديد فدّعوابقايا فؤادٍ وافر العطف وضّاء
- وفيهم ختولٌ لو أراد لردّنيإلى روضةٍ من يانع الأنس غنّاء
- تقدم يستهدى العناق فلم يجدسوى صخرةٍ مكتومة السر خرساء
- وعاد يروض العتب أحلام قلبهعلى خطة من شائك الهجر عوجاء
- وردتك مطعوناً تثور جروحهفكان بنوك الأكرمون أطبائي
- لحبك يا بغداد والحب أهوجٌرأيت فنائي فيك مشرق إحياء
- تناسيت في مصر الجديدة صبيةهم الزهر الظمآن في جوف بيداء
- يناجون في الأحلام أطياف والدٍلعهد بنيه والبنيّات نسّاء
- أبغدادُ هذا آخر العهد فاذكرىمدامع مفطورٍ على الحبّ بكّاء
- أبغداد يضنيني فراقك فاذكرىلدى ذمة التاريخ بيني وإضنائي
- خلعت على الدنيا جمالك فانثنتتخايل في طيب وحسن ولألاء
- سيذكرني قومٌ لديك عهدتُهُميحبّون ظلّامين ضرّى وإيذائي
- سيمسى خصومي بعد حين أحبةًيذيعون مشكورين أطيب أنبائي
- ستذكرُ أرجاءُ الفراتين شاعراًتفجّر عن مكنونة الدر عصماء
- سيسأل قومٌ من زكيٌّ مباركٌوجسمي مدفون بصحراء صماء
- فإن سألوا عني ففي مصر مرقديوفوق ثرى بغداد تمرح أهوائي
- ستذكرني غيدٌ ملاحٌ أوانسٌأطلن بلائي في الغرام وإشقائي
- ستذكرني مصر وما كان قلبهاسوى صخرةٍ في جانب النيل ملساء
- إلى اللَه أشكو لؤم دهرى وصرفهُوعند الإله البرّ أودع حوبائي
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
109 بيتاً. شريحتها 1% من المتن، ودونها 99%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.