قصيدة
منازل كانت جلوة العين والحشا
العنوان هو المطلع.
زكي مبارك · قافيتها غير موسومة · 34 بيتاً
- منازل كانت جلوة العين والحشافأضحت وأمست وهي في القلب أوهام
- لقد كان لي فيها غرامٌ فبعتُهوحبّي لغير الله في الحب إجرام
- سلام على دار هي الدار إننيأودعها والقلب باكٍ وبسّام
- شجون كأزهار الربيع خوالفبها أزرقٌ أو أبيضٌ وهي آثام
- سأهدم عرش اللات قبل فراقهاعلى اللات والعُزّى عفاءٌ وإرغام
- أحابيل صاغوها لكيد وفتنةٍوكل خبير بالمكايد علّام
- أأحجارُهم تبغى عليها إمارةوهنّ من الموت المؤبّد نوّام
- برئتُ من الإسلام إن لم أدكّهاكما يفرس الظبى المخبّل ضرغام
- نبا الأهل عنى أين أهلى فإننيلأعلم لا أهلٌ لديّ ولا آل
- أنا الأوحد الخالي بروحي وشرعتيفلا عمّ لي في ذي الديار ولا خال
- سأرجع يوما والدموع سواكبٌيؤججها روح من القلب مشعال
- سأعصر روحي يوم أرجع ظافراًوفي الروح أكوابٌ من المجد تختالُ
- ماذا يقول الزمانماذا يقول الزمان
- يقول إني أعوديقول إني أعود
- أعود للوطن الغالي وأحضنهإن كان لي عودةٌ للموطن الغالي
- إن متّ لا مت فلتهلك أكاسرةٌيروعهم في حياة الخلد إقبالي
- سأرجع يوما هل أعود لعلنيأعود فإن اللَه للخير فعال
- لقد وهب اللَه الحياة لحاسمٍله في حياة المجد والحب أحوال
- إذا طغت الدنيا فإني غريمهاوكل غريم في الكريهة قتّال
- إذا الهول ناداني فعندي دواؤهففي الروع من قلبي خطوب وأهوال
- تسربلتُ روحي واعتصمتُ بعزمتيوروحي لأهوال المصاعب يغتال
- على الحجرات البيض ألف تحيةوألف وآلاف فقد حفظت عهدي
- تودعني فيها رمال عرفتهاأرقّ على جنبيّ من ورق الورد
- تحدّث ركبان بأني ذاهبإلى يثربٍ إني إلى اللَه ذاهب
- بلاد لنا فيها على غربة النوىأكارم في عهد الوفاء حبائب
- تناجيهمو روحي على بعد دارهموكل كريم للكريم مناسب
- لقد كنت أسطيع البقاء بمكةٍعلى خير ما أهواه من كرم العيش
- وكان إلى أمري إذا شئت عرشهافمكة هذا اليوم قصر بلا عرش
- عقولٌ وأحلامٌ إذا شئت سستهاوإن بلغت حدّ الجنون من الطيش
- ولكن وحيا حاسما قد سمعتهيقول بهجران السياسة والبطش
- مكةٌ ألف سلام وسلاممكة ألف غرام وغرام
- يا ديار الوجد في دنيا الهيامأنت بالكفر حلال وحرام
- أخبر الوحي بأني قد أعودللندى المقطور من روح الوجود
- وإلى اللَه ركوع وسجودإنني الفاطر ألحان الخلود
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.