قصيدة
يا يراعي لولا يد لك عندي
العنوان هو المطلع.
المنفلوطي · قافيتها غير موسومة · 33 بيتاً
- يا يَراعي لولا يدٌ لكَ عنديعِفتُ نظمي في وَصفِكَ الأَشعارا
- يا يراعَ الأديبِ لولاكَ ما أصبَح حَظُّ الأَدِيب يَشكُو العِثَارا
- غيرَ أني أحنو عليكَ وإن لَمتَكُ عوناً في النائِبات وَجَارا
- أنتَ نِعمَ المُعينُ في الدهر لولاأَنَّ للدّهرِ هِمَّةً لا تُجارى
- أنت نِعمَ الصديقُ في العيش لولاأَنَّ للبؤس بَيننا أَو طَارا
- فَلَكَ اللَهُ مِن شِهَابٍ إذا ماأَظلمت ليلةُ الهمومِ أَنَارَا
- يَتَمشَّى في الطِّرسِ مِشيةَ شيخمُطرِقِ الرأسِ يَجمُع الأَفكارا
- أو حبيبٍ سرَى لوعدِ حبيبٍيَلبسُ الليلَ خِفَيةً وَحِذَارا
- يتجلَّى في النقسِ شمسَ نهارٍفي دُجى اللَّيلِ تبعثُ الأَنوارا
- جمعَ اللَه فِيه بين نقيضَينِ فكانَ الظَلامُ مِنه نَهَارا
- فَهوَ حِيناً نارٌ تلظَّى وحيناًجنَّةُ الخُلدِ تنثر الأَزهارا
- وتراهُ وَرقَاءَ تَندبُ شَجواًوَتَراهُ رَقطاءَ تَنفُثُ نارا
- وتَراهُ مُغَنِّياً إن شَدَا حَرَّم كَ بين الجَوانح الأَوتارا
- وتراهُ مُصَوِّراً يرسمُ الحُسنَ ويُغرى بِرَسمِه الأَبصارا
- فَتخال القرطاسَ صفحةَ خدٍّوتخالُ المِدادَ فيه عِذارا
- هو جسر تمشى القلوبُ عليهلتلاقي بينَ القلوبِ قَرارا
- صامتٌ تسمعُ العوالِمُ منهأي صوتٍ يُناهِضُ الأقدارا
- فهو كالكهرباءِ غامضةَ الكُنهِ وتبدُو بين الورى آثارا
- كم أثارَ اليراعُ خَطباً كَمِيناًوأماتُ اليراعُ خَطبا مُثَاراً
- قطراتٌ من بَينَ شِقَيهِ سالَتفأسالت منَ الدما أنهارا
- كان غُصناً فصارَ عُوداً ولكنلم يزَل بعدُ يَحمُلِ الأَثمارا
- كان يَستَمطِرُ السماءَ فحال الأَمرُ فاستمطرَ العقولَ الغِزَارا
- يَسعَدُ الناس باليراعِ ويَلقىربُّه ذِلَّةً بهِ وصَغَارا
- واشقاءَ الأَديبِ هل وَتَرَ الدهرَ فلا زَالَ طالباً مِنهُ ثَارا
- أرفيقُ المحراثِ يحيا سعيداًورفيقُ اليراعِ يَقضى افتقارا
- ما جنى ذلك الشقاء ولكنقد أرادَ القضاءُ أمراً فَصَارا
- ليس للنسر من جَناحٍ إذا لميجد النسرُ في الفضاءِ مطارا
- حاسبُوه على الذكاءِ وقالواحسبه صِيتُه البعيدُ فَخارا
- أَوهمُوهُ أن الذكاءَ ثراءٌفمضى يَسحبُ الذيولَ اغترارا
- يحسبُ النقد للقصيدةِ نَقداًويرى البيتَ في القصيدةِ دَارا
- ليس بِدعاً من هائمٍ في خيالٍأن يَرَى كلَّ أَصفرٍ دينارا
- إن بينَ المدادِ والحظِّ عَهداًوذماماً لا يلتوى وجوارا
- فاللبيب اللبيبُ من ودَّع الطرس وولى من اليراعِ فِرارا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.