قصيدة
وملك وإن طال المدى سيبيد
المنفلوطي · قافيتها د · 25 بيتاً
- قدومٌ ولكن لا أقولُ سعيدُوملكٌ وإن طالَ المدى سيبيدُ
- بعدتَ وثغر الناس بالبشرِ باسِمٌوعدتَ وحُزنٌ في الفُؤادِ شديدُ
- تمر بنا لا طرفَ نحوكَ ناظرٌولا قلبَ من تلك القلوبِ ودُودُ
- علام التهاني هل هناك مآثِرٌفنفرحَ أو سعىٌ لديكَ حميدُ
- إذا لم يكن امر ففيمَ مواكبٌوإن لم يكن نهى ففيمَ جُنودُ
- تذكرنا روياكَ أيامَ أُنزِلَتعلينا خطوبٌ من جُدودِكَ سُودُ
- رَمتنا بكم مقدونيا فأصابنامصوبُ سهمٍ بالبلاءِ سديدُ
- فلما توليتم طغيتم وهكذاإذا أصبح التركي وهو عميدُ
- فكم سُفِكت منا دماءٌ بريئةٌوكم ضمنت تلك الدماءَ لحودُ
- وكم ضمّ بطنُ البحر أشلاءَ جمةًتمزِّقُ أحشاءً لها وكُبُودُ
- وكم صارَ شملٌ للبلادِ مشتتاوخربَ قصرٌ في البلادِ مشيدُ
- وسيقَ عظيمُ القومِ مِنَّا مكبلاًله تحتَ أثقالِ القُيودِ وئيدُ
- فما قام منكم بالعدالةِ طارفٌولا سار منكم بالسدادِ تليدُ
- كأني بقصرِ الملكِ أصبحَ بائداًمن الظلمِ والظلمُ المبينُ مُبيدُ
- ويندبُ في أطلاله البومُ ناعباًله عندَ ترديدِ الرثاءِ نشيدُ
- أعباس ترجو أن تكونَ خليفةًكما ودَّ آباءٌ ورامَ جُدودُ
- فيا ليتَ دنيانا تزولُ وليتنانكون ببطنِ الأرض حين تسودُ
- أعباسُ لا تحزن على الملك إنهتقضى فهذا الحزن ليس يفيدُ
- أعباسُ صار الملكُ في يد عادلٍيذبُّ الردى عن حوضهِ ويذودُ
- وقد كان جفنُ الدهر وسنانَ هاجداًوها هو هب اليومَ منه هجود
- بريطانيا لا زالَ أمركِ نافذاًوظلكِ في أرجاءِ مصرَ مديدُ
- ليصبح شملُ الأمرِ وهو منظمٌويصبحَ عنه الظلمُ وهو طريدُ
- أيجرؤُ ذِئبٌ أن يدوس برجلِهِعريناً وفي ذاكَ العرينِ أسودُ
- فأنتِ احتللتِ القُطرَ والقُطرُ دارِسٌفأضحى بفضلِ العدلِ وهوَ جديدُ
- متى ما أرى الأعلامَ يخفق ظلُّهاعلى أرضِ مصرٍ إنني لسعيدُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.