قصيدة
هدم الأنام وجئت انت تشيد
العنوان هو المطلع.
مصطفى صادق الرافعي · قافيتها غير موسومة · 47 بيتاً
- هدَم الأنامُ وجئت انت تشيدُفانهض الى محراب دهرك يقتدوا
- الناسُ ما طلبوا الضلال وإِنماضلُّوا لأن هداتهم لم يهتدُوا
- ويلسونُ قم فيهم مقامك أنهملو ساد فيهم مصلحٌ لم يفسدُوا
- بلغوا بدهر همو نهاية فجعةمشؤمةٍ فابدأ طريقاً يبتدوا
- من شرِّ ما عاب السياسةً انهاوجدت ومن يرضونها لم يوجدوا
- ان لم تكن قيداً تجدها مقوَداًكل الورى قيدُوا بها أو قيدوا
- حريةٌ في ما يقال وانمافي ما نرى حريةٌ تستعبدُ
- ناريةٌ أو ما رأيت رجالهاأعمالهم ان يوقدوا او يخمدوا
- فإذا اردت بها مظنة رحمةٍفكن الحديد الصلبَ فهي الجلمدُ
- ظنَّ السيوفَ اذا اشتبكن اضالعاًأترى لها قلباً يرقُّ ويسعدُ
- والدمع لم ينبت نباتاً في الثرىفاذا سقى زرعاً فماذا تحصدُ
- ويلسون قد بيتها وجلوتهاللناس من يسهو من يتعمدُ
- وصدمت باطل ذي السياسة صدمةًقد لان فيها كل من يتشدد
- ولقد علمت ولا محالة انهاضرَمٌ على أكبادهم لا يبردُ
- هذا يصاول ذا وذاك مراوغوجميعهم متثعلبٌ مستأسدُ
- ما كان غليوم ليأتي ما أتىلو لم يكن غليومُ آخر انكدُ
- كيف السلام وكلهم مستوفرٌطمعاً وكلٌّ من سواهُ مكمدُ
- ظفرٌ على ظفر ونابٌ ينتحيناباً فأين ترى التوحش يبعدُ
- الحق ما بينتَ غير ملجلجمن يمض في حق فلا يترددُ
- افصحت إِفصاح المهنَّد يُنتضىولأنت في كف الزمان مهنَّدُ
- واتيتهم بسياسة مكشوفةوبلاغة السوَّاس ان يتعقدوا
- هي عادة فليبتغوا بدلاً بهاان الخلائق في الانام تعوُّدُ
- حاربت حرب الانبياء لغايةما نالها الاَّ النبيُّ محمدُ
- الله فيها ضامن تأييدهُولذاك فازوا مذ نزلت وأُيدوا
- لا للبلاد نزلت كي تبتزَّهاابناءَها وتقول قوموا واقعدوا
- أو للمطامع في الضعاف تنالهافتذلهم وتقول عيشوا وارغدوا
- بل للعدالة في الطغاة تقيمهامن بعد ما سخروا بها وتمردوا
- جعلوا العدالة للضعاف مذلَّةما بالضعيف فضيلة تتمجدُ
- ما نالها شعب ضعيف يدَّعيما دام فيها مستبدٌّ يجحدُ
- انزلتَ قومك للجلاد فدافعوافي ذمة الحق المباح وانجدوا
- كانوا ملائكة السلام بحربهمذُعرت شياطين العدى فتبدَّدوا
- لم يضربوا بسيوفهم كي يكسرواهاماً ولكن قيدَ من يتقيدُ
- حطموا بها استبداد جبار الورىوالارض لاستبدادهِ تتجلدُ
- واستهدفوا يفدونها حريةًبنفوسهم وكذا يسود السيد
- موت المجاهد في سبيل فضيلةهو للفضيلة في سواهُ مولدُ
- أبناءُ امريكا وكم من معجزفي الارض امريكا بهِ تتفرَّدُ
- صنعوا لاهل الارض كل بديعةمشهورةف ي الاختراع ودوَّدوا
- واليوم قاموا يصنعون لدهرهممستقبلاً يزهو برونقهِ الغدُ
- ما بعد امريكا واقيانوسهافي البر أو في البحر هول يشهدُ
- ويلسون ان المال اصل شرورناوالاصل منهُ فروعهُ تتمددُ
- فاذا اردت الخير للدنيا وماللخير الاَّ ما قصدت وتقصد
- فضع الغني بموضع لا يشتفيوضع الفقير بموضع لا يحقد
- علمهمو ان السياسة رحمةوأُبوة لا نقمة وتعبُّدُ
- واذكر لأهل الغرب أن الناس فيذي الارض ناس لا اقل وازيدُ
- والله ما اعطى الورى الوانهمليلونوا في رسمهِ ويحددوا
- البيض ما غُسلوا بجنة ربهمفعلام خصوا جنسهم وتسودوا
- بعض العقول على العقول بليةٌولضرّ شيء نفع شيء يفقدُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.