قصيدة
إِليك غصوني يا طيور الحقائق
العنوان هو المطلع.
مصطفى صادق الرافعي · قافيتها غير موسومة · 38 بيتاً
- إِليكِ غصوني يا طيور الحقائقِليسمع في ذا الفجر صوت حدائقي
- فما إن ارى كالحسن ابدع صامتيجلُّ بهِ في الشعر ابدعُ ناطقِ
- وافخم اصوات الطبيعة راعدٌيجلجلُ في الآفاق من حسن بارقِ
- فيا خالق الدنيا منىً وحقائقاًليعرفهُ أهل المنى والحقائقِ
- لقد يبصر المرءُ السما ونجومهاوما في العُلى من معجزات خوارقِ
- ويبصر ما أبدعتَ في الأرض كلهامغاربها القُصوى معاً والمشارقِ
- ويبصر ما اجملتَ من متناسبعجيب وما فصَّلت من متناسقِ
- يرى كل هذا ساكن القلب وامقاًبالحاظه واللحظ حُبُّ المنافقِ
- بلى ويرى من كبرهِ كل رائعضئيلاً كأن المرءَ في رأس شاهقِ
- ولكن متى يبصر بحسناءَ ينتفضويستشعر المخلوق هيبة خالقِ
- يرى لحظها مسترسلاً في فؤَادهِيفكك ما بين المنى من علائقِ
- وتغمرهُ من حسنها كل موجةيميل عليها القلب مثل الزوارقِ
- وتملأُهُ شوقاً يطيف بروحهِفيُشعرها الإِجلالُ من كل شائقِ
- وتتركهُ في الحسّ كالروح نفسهاوكالفكر في ذوق المعاني الدقائقِ
- هناك يرى في كل مبتسمٍ ضياينيرُ من الآمال في كل غاسقِ
- هناك يرى فجراً لكوكب قلبهِوناهيك من نجم على الفجر خافقِ
- هناك حواشي الفجر رفَافةُ الندىتمجُّ رشاش الكوثر المتدافقِ
- هناك باقصى الفجر اجملُ مشرقٍيرى منهُ نور الله أَجمل شارقِ
- لعمري لقد كانت لحواءَ فطنةوكان أبونا آدمٌ غير حاذقِ
- قضى قبل ان يمضي من الخلد ساعةًوليس بهِ الاَّ اهتمام المُفارقِ
- بئيسٌ على ما كان مكتئب لمايكون بصدر واهن الصبر ضائق
- فلم يغتنم من ساعة لم تَعُد لهُوكان بها من ساعة جِدَّ واثقِ
- ولكن حواءَ الجميلة أسرعتخواطرها كالبارق المتلاحقِ
- رأت انها جفَّت على قلب آدمولمَّا تزل في ظل فنينان وارقِ
- فكيف اذا ما غادرا الخلد بتَّةًوعاد عليها آدم عود حانقِ
- وهبَّت اعاصير الجدال وانشأتسحائبهُ يرمينها بالصواعقِ
- وكانت ترى في جنة الخلد جوهراًيسمونهُ في الخلد قلب المعانقِ
- ولما اتى وقت الخروج وعرّياسوى الحلة الخضراء دون المناطقِ
- مشى آدمٌ يشكو لها متباطئاًولكنها زمَّت فماً غير ناطقِ
- فأَعجبهُ منها السكوت ولم تكنلتسكت في شيءٍ سكوت موافقٍ
- وظن بها من روعة الحزن حكمةًتبصّرها في امر هذي العوائقِ
- ولو فتحت فاها الملائكُ عندهالكانت رأَت فيهِ جريمة سارقِ
- فقد اخذت حواءُ جوهرة الهوىوفازت بحظ في المحبة فائقِ
- فحين رآها آدم في ابتسامهارأَى الحب ابهى ما يكون لرامقِ
- ومرَّ بعينيه الشعاع وسحرهُيريهِ الهوى احلام يقظان صادقِ
- ففي القبلة الاولى درى حاضر المنىوفي القبلة الأخرى نسي كل سابقٍ
- لذاك نرى حب الجواهر فطرةلكل النسا معدودة في الخلائقِ
- وما برحت آثار جوهرة الهوىتلألأُ في كل ابتسامٍ لعاشقِ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
38 بيتاً. شريحتها 7.8% من المتن، ودونها 87.3%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.