قصيدة
أبيت وجنبي ليس يحويه مضجع
العنوان هو المطلع.
مصطفى صادق الرافعي · قافيتها ع · 23 بيتاً
- أبيتُ وجنبي ليسَ يحويهِ مضجعُوبعضُ الذي ألقى من النومِ يُمنعُ
- تقلبني الأشواقُ وخزاً كأننيبكفِّ الهوى ثوبٌ رديمٌ يُرقَّعُ
- ولي حاجةٌ في السهدِ والسهدُ قاتليبدمعي وبعضُ الموتِ في الماءِ ينقعُ
- فيا أيها النُّوَّامُ ما لذةُ الكرىأما لكم مثلي فؤادٌ وأضلعُ
- وكيفِ تنامُ العينُ والقلبُ موجعٌوأنّى يصحُّ القلبُ والحسُّ يوجعُ
- كأنَّ الهوى نورٌ كأنَّ بني الهوىكواكبٌ إمَّا جنَّها الليلُ تلمعُ
- وما انفكَّ نورُ الحبِّ في كلِّ كائنٍولكن لأمرٍ بعضهُ ليسَ يسطعُ
- وما كلُّ مصباحٍ بذي كرباءةٍولا كلُّ إنسانٍ يرى الشمسَ يُوشعُ
- ويا شدَّ ما ألقى من الحبِّ وحدهُفكيفَ وفي طبعِ الحبيبِ التمنعُ
- هل الحبُّ إلا ما ترى من فضيحةٍوما المسكُ لولا أنهُ يتضوَّعُ
- كأنَّ فؤادي شعلةٌ قد تعلقتْبجسمي وطبعُ النارِ في العودِ تسرعُ
- وما أنا وحدي من يقولونَ عاشقٌولكنني وحدي الذي يتوجَّعُ
- وفي كلِّ عينٍ أدمعٌ غيرَ أننيلعينيَّ من دونِ المساكينِ أدمعُ
- أعينيَ ما دمعي عليَّ بهيِّنٍفكم ذا وكم ذا تجزعينَ وأجزعُ
- كأنكِ في كلِّ القلوبِ فمن بكىبكيتِ لهُ والحرُّ بالناسِ يُخدَعُ
- أحاطتْ بيَ الأرزاءُ من كلِّ جانبٍكأنَّ الرزايا تحتَ جنبيَّ مصرعُ
- كأنيَ في الآمالِ زورقُ لجَّةٍإذا احتملتهُ كانَ للخفضِ يرفعُ
- وما كلُّ من تحنو على الطفلِ أمهُولا كلُّ من تدنيهِ من للثديِ مُرضعُ
- فهل ترجعِ الدنيا كما قد عهدتُهاوهل ما مضى من سالفِ العمرِ يرجعُ
- ولي في الهوى شمسٌ إذا هيَ اشرقتْرأيتُ بها سحبَ الأسى كيفَ تُقشعُ
- ولكنْ لحظي أنَّ حظيَ ليلهاومن ذا يخالُ الشمسَ في الليلِ تطلعُ
- كلانا بهِ وجدٌ ولكنهُ الهوىدلالٌ وهجرانٌ ويأس ومطمعُ
- فإن أستبنْ ما أصنعُ اليومَ يأتنيغدٌ بالذي لم أستبنْ كيفَ أصنعُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.