قصيدة
قاسوك يا شمس الضحى
العنوان هو المطلع.
مصطفى صادق الرافعي · قافيتها غير موسومة · 34 بيتاً
- قاسوكِ يا شمسَ الضُّحىبالبدرِ ظلماً والهلالِ
- ورأوا عيونكِ فاستهاموا بالغزالةِ والغزالِ
- يأبى جمالكِ أن يقاسَ وأنتِ مقياسُ الجمالِ
- عذرتُ فؤاداً رآكِ فطاراكذا الطيرُ إما لمحنَ النهارا
- ودماً على نفخِ ذكراكِ يهميكما هاجتِ النسماتُ الشرارا
- نثرتِ على الليلِ منهُ شعاعاًكما تنثرُ الشمسُ منها النضارا
- تداعتْ ضلوعي وعندَ الحريقيهدمُ أهلِ الديارِ الديارا
- ولما أحستْ بذاكَ الدموعأبينَ من الرعبِ إلا فرارا
- وأبصرها العقلُ مُستَنفراتفمدَّ جناحيهِ خوفاً وطارا
- ولا عجبٌ أن تراني علىتقلبِ هندٍ عدمتُ القرارا
- فلو أنَّ للأرضِ قلباً يحبلما أبصرَ الناسُ فيها جدارا
- وهندٌ على ما بنا لا تباليوحبكِ يا هندُ ليسَ اختيارا
- إذا ما هجرتِ عذرنا الدلالفليسَ دلالكِ إلا اعتذارا
- وفي الحبِّ شيءٌ يسمونهُنفاراً وما تتركينَ النفارا
- كأنَّ الجمالَ بأعمارنايطولُ ليصبحنَ منهُ قصارا
- وما يربحُ الحسنُ إنْ لم يكنمُحبُّوهُ يرضونَ منهُ الخسارا
- لماذا تجافينَ يا هندُ عنيهبيني ظلاً وراءَكِ سارا
- هبيني نسيماً تلطفَ يوماًفحركَ من جانبيكِ الإزارا
- هبيني أشعةَ شمسِ الأصيلنورٌ يغادرُ خديكِ نارا
- هبيني من قَطَرَاتِ الندىإذا ما انتشرنَ عليكِ انتثارا
- هبيني أخاً وهبيني طفلاًهبيني فتىً وهبيني جارا
- هبينيَ من بعدِ هاذا وذاكغباراً على قدميكِ استثارا
- وأقسمُ أني لأطهرُ نفساًوأصفى غراماً وأسمى وقارا
- اتقّي اللهَ إني رأيتُ الجفونتعلمُ نفسي لديكِ انكسارا
- وعودتني أن أخافَ الأناموما كنتُ أحذرُ إلا الحذارا
- وحملتني من خطوبِ الزمانبما لمْ يدرِ فلكٌ حيثُ دارا
- أصيخي إلى الحلي إني أرىالسوارَ يناجي بأمري السوارا
- متى ما سمعتِ رنينَ الحليّفإنَّ لهنَّ بشأني سِرارا
- ولا تفزعي من حفيفِ الثيابيناديني إذ مللنَ انتظارا
- على أنَّ قلبي لها حاسدٌفيا ليتهُ كانَ فيها زرارا
- ويا ليتني وأنا كالخيوطنُسجتُ لهذا القومِ إزارا
- متى قلتُ يا ليتني مرةًلأمرٍ توجعتُ منها مرارا
- علمتُ من الثديِ ما تضمرينفقد وقفَ الثديُ حتى أشارا
- فحسبي البعادُ وحسبُ النجومإذا ما بدا صحبها أن توارى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.