قصيدة
تعالي وإن لم تجملي فترفقي
العنوان هو المطلع.
مصطفى صادق الرافعي · قافيتها غير موسومة · 27 بيتاً
- تعالي وإن لم تُجملي فترفقيفحسبي أنَّا ساعةَ الموتِ نلتقي
- وإن شئتِ أن أبقى وقد أهلكَ الهوىذويهِ وإلَّا فأْمرينيَ ألحقِ
- وقد كنتُ لا أرضى بدنيا عريضةٍفلما دنا يومي رضيتُ بما بقي
- وما حيلتي إن لم تكنْ ليَ حيلةٌوهل بعدَ ما ترمينَ لحظكِ أتقي
- خفي اللهَ ما أقوى على كلِّ نظرةٍوألاّ تخافيهِ فرحماكِ واشفقي
- ألم يكفِ أن كانتْ خدودكِ فتنةًلنا فتزينينَ الخدودَ بيشمقِ
- وزدت فتونَ الجيدِ حتى تركتنيأموتُ على نوحِ الحمامِ المطوَّقِ
- وقد بعثتْ عيناكِ في الحلي نسمةًفكيفَ انثنتْ عنهُ المعاطفُ ينطقِ
- وألقتْ عليهِ من غرامكِ مسحةًفما انفكَّ مُصفرَّاً حذارِ التفرُّقِ
- وتبعدهُ ثدياكِ ثمَّ تضمُّهُكدأبِ الهوى في العاشقِ المتملقِ
- تعلمتُ منهُ ما توَشيَّ يراعتيوما كلُّ شعرٍ بالكلامِ المنمقِ
- وما القولُ إلا الحظُّ كثرُ من أرىيظلُّ يهِ يشقى ولمّا يُوَفَقِ
- فإن يحسدوني شيمةً عربيةًفيا ربَّ فحلٍ إن هدرتُ يُنَوَّقِ
- وما لهم هاموا وما عرفوا الهوىفقولي لمن لم يعرفِ العشقَ يعشقِ
- وذي عذلٍ لما مررتِ أشارَ ليفقلتُ لهُ ناشدّتُكَ اللهَ فارفقِ
- أرى الروحَ سهماً بينَ فكيكَ مودعاًفإنْ تتحركُ هذه القوسُ يمرقِ
- وداريتهُ حتى إذا قالَ أبعدتْعن العينِ قلتُ الآنَ فاسكتْ أو انهقِ
- وما الليثُ أقوى مهجةً غيرَ أننيمتى أبصرُ الغزلانَ يمرحنَ أفرقِ
- ولي قلمٌ كالنابِ ما زالَ مرهفاًولكنْ متى ما مسَّهُ الدمعُ يورقِ
- وما أنا من يطوي على الهمِّ جنبهُولكنَّ شيئاً إن عرى البدرَ يمحقِ
- رُوَيْدَكِ لا تقضي عليَّ فرُبَّمارأيتِ بريقَ التاجِ يوماً بمفرقي
- وما أخرتني في بني الدهرِ شيمةٌبلى ومتى أطلقتُ للسبقِ أسبقِ
- ومن كانَ ذا نفسٍ ترى الأرضَ جولةًفلا بدَّ يوماً للسمواتِ يرتقي
- ومهلاً أضئ آفاقها ثمَّ أنطفيكما أطفأتْ أنفاسَ حبكِ رونقي
- أليسَ ليَ القولُ الذي إن نظمتهُأو انتثرتْ حباتهُ يتألقِ
- وحسبكِ قلبٌ بينَ جنبيَّ شاعرٌمتى هجستْ أفكارُهُ يتدفقِ
- ولن تجدي غيري يقولُ إذا بكىلعينيكِ ما يلقى الفؤادُ وما لقي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.