قصيدة
عرش بطول مدار السبعة الشهب
العنوان هو المطلع.
مصطفى صادق الرافعي · قافيتها ب · 24 بيتاً
- عرشٌ بطولِ مدارِ السبعَةِ الشهبِوالشمسُ في تاجِهِ لا حليةَ الذهبِ
- حيّ الزمانَ بكفِّ العزِّ مالكهُفصافحتْ منهُ كفَّ المجدِ والحسبِ
- على جوانبهِ نورٌ تلألأَ منْنورِ الأميرِ وأجدادٍ لهُ وأبِ
- يدني النفوسَ وتقصيها مهابتهُكزخرفِ الشمسِ في الهنديةِ القضُبِ
- وما راى وجهَ عباسٍ يقابلهُإلا تهللَ بينَ التيهِ والعجبِ
- مولايَ إنَّ بيومٍ قدْ رقيتُ لهُمن رحمةِ اللهِ سرّاً بانَ للحقبِ
- يوم تمنتهُ مصرَ قبلَ سوّغها اللّه المنى وغدتْ موصولة السببِ
- عباسُ أسعدها واللهُ أيدهاوالدهرُ مجَّدها بالعلمِ والأدبِ
- فامتدَّ جانبها واشتدَّ صاحبهاوارتدَّ خاطبها عن ذلكَ الأربِ
- والنيلُ مذ نسبوهُ للأميرِ جرىينافرُ السينَ والتاميزَ في النسبِ
- مثل العروسِ إذا زُفتْ تبختر فياستبرقٍ عجبٍ أو سندسٍ قشبِ
- أو كالقصيدةِ في مدحِ العزيزِ إذاما امتدَّ في الأرضِ مدَّ الشعرِ في الكتبِ
- يا صاحبَ النيلِ يحميهِ ويحرسهُمن كيدِ ذي غللٍ في الصدرِ ملتهبِ
- لو يستطيعُ بنو مصرٍ لقد خبأواذا النيلَ في كلِّ جفنٍ غيرَ منتحبِ
- فابسطْ يديكَ ليجري لائذاً بهماإنب أرى الروعَ في آذيِّهِ الصخبِ
- هذي القلوبُ أحلتكَ الشغفُ فلمتخفقْ وأنتَ بها إلا من الطربِ
- وكنَّ في مضضٍ لم يألها وأجاًواليومَ طبْنَ ولولا أنتَ لم تطبِ
- أفزرتَ مصرَ على ريحٍ تكفؤهاكبَّ السفينةِ في التيارِ والعببِ
- وقيتها حينَ لا أمنٌ ولا رغدٌوجئتها بحياةٍ وهي في العطبِ
- فكنتَ جُنتها من كلِّ طارقةٍوكنتَ جَنتها في ربعها الخصبِ
- أنتَ النجابةُ من آبائها ظهرتْفلستُ أعجبُ إن قالوا أبو النُّجبِ
- سموتَ بالصاعدينَ الجد والحسبَ العالي وبالساعدينَ الجِدَ والطلبِ
- فَدُمْ لمصر فلم يُثَبتْ سواكَ لهاصدقُ العزيمةِ والأيامُ في كذبِ
- إن الزمانَ لمن جدوا على بَصَرٍبالرايِ وهو على الساهينَ باللعبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.