قصيدة
أتى عليك وإن لم تشعري الأمد
العنوان هو المطلع.
مصطفى صادق الرافعي · قافيتها غير موسومة · 19 بيتاً
- أتى عليكِ وإن لم تشعرِي الأمدُوأنتِ أنتِ مضى أمسٌ وحلَّ غدُ
- فهبكِ عيناً فما في الناسِ ذو نظرٍإلا ويؤلمهُ في عينهِ الرَّمدُ
- وهبكِ قلباً فما في الخلقِ من رجلٍإلا ويوجِعهُ في قلبِهِ الكمدُ
- وهبكِ من كبدٍ في جنبِ صاحبهاأليسَ يحملُ ما تغلي بهِ الكيدُ
- عجبتُ لامرأةٍ هانتْ وما اعتبرتْومن رجالٍ أهانوها وما رَشَدوا
- كلاهما رجلٌ في الناسِ وامرأةٌولا مميزَ إلا ذلكَ الجسدُ
- وكلُّ ما حولهم في الذلِّ مثلهمُيُستعبدُ الكلُّ حتى النهرُ والبلدُ
- يا بنتَ مصرَ ولا قومٌ تعزُّ بهمْولا بلادٌ ولا أهلٌ ولا ولدُ
- زاغتْ عيونُ بني مصرَ وضلَّ بهاغيُّ النفوسِ وهذا الجهلُ والفندُ
- فأنتِ في نظرِ الراقينَ سائمةٌوفي نواظرِ فلاحيهمُ وتدُ
- وأنتِ بينهمْ في كلِّ منزلةٍصفرُ اليسارِ بهِ يستكملُ العددُ
- أقامَ في رأسكِ الجهلُ الذي سلفتْبهِ الليالي وفي أضلاعكِ الحسدُ
- وما يحلان بيتاً كانَ في رغدٍإلا وهاجرَ منهُ ذلكَ الرغدُ
- فالسحرُ والزارُ والأسيادُ جملتهالأهلها نكدٌ ما مثلهِ نكدُ
- ما أنتِ في الصينِ والأوثانُ قائمةٌوللشياطينِ في كلِّ الأمورِ يدُ
- تاللهِ لوز كانَ من علمٍ وتربيةٍشيءٌ يمازجهُ ذا الصبرُ والجلدُ
- إذا لما سخرتْ من بنتِ جمعتهامن يومُها السبتُ أو من يومُها الأحدُ
- فهل ارى رجلاً فينا أو امرأةًبعدَ الخمودِ وطولِ الذلِّ يتقدُ
- يا قومُ لو نامَ ليثُ الغابِ نومكمُلاستنكفَ الفارُ إن قالوا لهُ أسدُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.