قصيدة
بدت قمرا له حظي ليالي
العنوان هو المطلع.
مصطفى صادق الرافعي · قافيتها غير موسومة · 22 بيتاً
- بدتْ قمراً لهُ حظي لياليوجسمي في هواها كالهلالِ
- ولاحتْ في المرآةِ فقلْ سماءٌتولتْها الملائِكُ بالصقالِ
- ترقرقَ حسنها فيها فقالتْوفي الطاووسِ طبعُ الاختيالِ
- وكانتْ كالغصونِ أصبنَ نهراًفداعبْنَ الظِّلالَ على الزلالِ
- وكنتُ لها بواحدةٍ قتيلاًفكيفَ بها اثنتينِ على قتالي
- دعوها تدرِ منها ما دريناوتنظر ما نظرنا من جمالِ
- فما مرآتها إلا كتابٌيعدُّ لها جناياتُ الدلالِ
- وما اتهمتْ محاسنها ولكنْيكونُ سجيةً مرحُ الغزالِ
- عساها صدَّقتْ ما أخبروهابأن الطيفَ يسمحُ بالوصالِ
- فلازمتِ المرآةَ كما أراهاتحاولُ أنْ تُظَّفرَ بالخيالِ
- وللحسناءِ آمالٌ وماذايؤملُ في السما غيرُ المحالِ
- فيا مرآتها وصفاءَ قلبيوعصرَ طفولتي وخلوَّ بالي
- ويا حظّي وحاجبها ودهريوطرتَها وعينها وحالي
- تقلبتِ الليالي بي ولمايرعني إن تقلبتِ الليالي
- كأني صرتُ مرآةً لدهرييرى يها محاسنهُ البوالي
- فلم ينظرْ جبيني قَطُّ إلاتنفسَ فيهِ بالهمِّ العُضالِ
- فدَيتُكِ ساعةَ المرآةِ طوليأمدكِ من لياليَّ الطوالِ
- فما أحلى إذا وقفتْ إليهاتبالي بالجمالِ ولا تبالي
- وبانتْ في الحليِّ طريقَ سبقٍلتستبقَ اليمينَ معَ الشمالِ
- وأعيى كفها الشعرُ اختلافاًكما تعيى الهدايةُ بالضلالِ
- ولاحتْ في لواحظها سِمَاةٌكا تجري المنيةُ في النّصالِ
- فلو نطقتْ لنا المرآةُ عنهاإذاً قالتْ تباركَ ذو الجلالِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.