قصيدة
مدادك في ثغر الزمان رضاب
العنوان هو المطلع.
مصطفى صادق الرافعي · قافيتها ب · 20 بيتاً
- مدادُكِ في ثغرِ الزمانِ رضابُوخطكِ في كلتا يديهِ خضابُ
- وكفُّكِ في مثلِ البدرِ قد لاحَ نصفهُفلا بدعَ في أنّ اليراعَ شهابُ
- كلحظكِ أو أمضى وإن كانَ آسياجراحَ اللواتي ما لهنَّ قرابُ
- يمجُّ كمثلِ الشهدِ مجتهُ نحلةٌوإن لم يكن فيما يمجُّ شرابُ
- ويكتبُ ما يحكي العيونَ ملاحةًوما السحرُ إلا مقلةٌ وكتابُ
- فدونكِ عيني فاستمدي سوادهاوهذا فؤادٌ طاهرٌ وشبابُ
- أرى الكفَّ من فوقِ اليراعِ حمامةًوتحتَ جناحيها يطيرُ غرابُ
- كأنَّ أديمَ الليل طرسٌ كتبتهِوفيهِ تباشيرُ الصباحِ عتابُ
- كأنَّ جبينَ الفجرِ كانَ صحيفةًكأنَّ سطورَ الخطِّ فيهِ ضبابُ
- كأنَّ وميضَ البرقِ معنىً قدحتهِكأنَ التماعَ الأفقِ فيهِ صوابُ
- كأنكِ إما تنظري في كتابةٍذكاءٌ وأوراقُ الكتابِ سحابُ
- أراكِ ترجينَ الذي لستِ أهلهُوما كلُّ علمٍ إبرةٌ وثيابُ
- كفى الزهرَ ما تندَّى بهِ راحةُ الصباوهل للندى بينَ السيولِ حسابُ
- وما أحمقَ الشاةَ استغرتْ بظلفهاإذا حسبتْ أنّ الشياهَ ذئابُ
- فحسبكِ نبلاً قالة الناسِ أنجبتْوحسبكِ فخراً أن يصونكِ بابُ
- لكِ القلبُ من زوجٍ ووُلدٍ ووالدٍوملكُ جميع العالمينَ رقابُ
- ولم تخلقي إلا نعيماً لبائسٍفمن ذا رأى أن النعيمَ عذابُ
- دعي عنكِ قوماً زاحمتهم نساءُهمفكانوا كما حفَّ الشرابُ ذبابُ
- تساووا فهذا بينهم مثلَ هذهِوسيَانَ معنىً يافعٌ وكعابُ
- وما عجبي أنَّ النساءَ ترجّلتْولكنَّ تأنيثَ الرجالِ عجابُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.