قصيدة
أحقا رأيت الموت دامي المخالب
العنوان هو المطلع.
مصطفى صادق الرافعي · قافيتها ب · 30 بيتاً
- أحقاً رأيتَ الموتَ دامي المخالبِوفي كلِّ نادٍ عصبةٌ حولَ نادبِ
- وتحتَ ضلوعِ القومِ جمرٌ مؤججٌتسعر ما بينَ الحشا والترائبِ
- وفي كلِّ جفنٍ عبرةٌ حينَ أرسلتْرأوا كيفَ تهمى مثقلاتُ السحائبِ
- أبى الموتُ إلا وثبةٌ تصدعُ الدجىوكم ليلةٍ قد باتها غيرُ واثبِ
- فما انفلقَ الإصباحُ حتى رأيتهُوقد نشبتْ أظفارهُ بالكواكبِ
- وكم في حشا الأيامِ من مدلهمةٍقد ازدحمتْ فيها بناتُ المصائبِ
- هوى القمرُ الوهاجُ فاخبطْ معي السُّرىإذ لاحَ ضوءُ الشمسِ بينَ الغياهبِ
- ووطَّنَ على خوضِ المنياتِ أنفساًتساوقها الآجالُ سوقَ النجائبِ
- فهنَّ العواري استرجعَ الموت بعضهاوقصرُالبواقي ما جرى للذواهبِ
- أبعدَ حكيمَ الشرقِ تذخرُ عبرةًوما هو من بعدِ لرحيلِ بآيبِ
- حثوا فوقَ خديهِ الترابَ وأرسلواعليهِ سحاباتِ الدموعِ السواكبِ
- لتبكِ عليكِ الصحفُ في كلِّ معركٍإذا ما انتضى أقلامهُ كلُّ كاتبِ
- فقدْ كانَ إن هزَّ اليراعَ رأيتهُيصولُ بأمضى من فرندِ القواضبِ
- ولم يكُ هياباً إذا حميَ الوغىورفرفتِ الأعلامُ فوقَ الكتائبِ
- وكانتْ سجاياهُ كما شاءَها الهدىوشاءتْ لأهليها كرامُ المناقبِ
- ولا بدعَ أن تعزى الكواكبُ للعلىوقد نسبتهُ نفسهُ للكواكبِ
- سلوا حامليهِ هل رأوا حولَ نعشهِملائكةَ من حارب خلف حاربِ
- وهل حملوا التقوى إلى إلى حفرةِ الثرىوساروا بذاكَ الطودِ فوقَ المناكبِ
- وهل اغمدوا في قبرهِ صارماً إذاتجردَ راعَ الشرقَ أهلُ المغاربِ
- فكم هزَّهُ الإسلامُ في وجهِ حادثٍفهزَّ صقيلَ الحدِّ عضبَ المضاربِ
- أرى حسراتٍ في النفوسِ تهافتتْلها قطعُ الأحشاءِ من كلِّ جانبِ
- وما بعجيبٍ إن ذا الدهرِ قُلَّبٌإذا كانَ في أهليهِ كلُّ العجائبِ
- وكانتْ سجاياهُ كما شاءَها الهدىوشاءتْ لأهليها كرامُ المناقبِ
- ولا بدعَ أن تعزى الكواكبُ للعلىوقد نسبتهُ نفسهُ للكواكبِ
- سلوا حامليهِ هل رأوا حولَ نعشهِملائكةَ من حارب خلف حاربِ
- وهل حملوا التقوى إلى إلى حفرةِ الثرىوساروا بذاكَ الطودِ فوقَ المناكبِ
- وهل اغمدوا في قبرهِ صارماً إذاتجردَ راعَ الشرقَ أهلُ المغاربِ
- فكم هزَّهُ الإسلامُ في وجهِ حادثٍفهزَّ صقيلَ الحدِّ عضبَ المضاربِ
- أرى حسراتٍ في النفوسِ تهافتتْلها قطعُ الأحشاءِ من كلِّ جانبِ
- وما بعجيبٍ إن ذا الدهرِ قُلَّبٌإذا كانَ في أهليهِ كلُّ العجائبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.