قصيدة
غرامك لا يبقى على نفس إنسان
العنوان هو المطلع.
مصطفى صادق الرافعي · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً
- غرامكِ لا يبقى على نفسِ إنسانِفسلهُ لماذا غالَ قلبي وأبقاني
- أفي كلِّ يومٍ لي من الحبِّ حسرةٌوحزنٌ وقد ضاقَ الفضاءُ بأحزاني
- وها أنا ذا بينَ الصبابةِ والصباتجاذبني الأولى فيدفعني الثاني
- ولم يبقِ من جسمي الهوى غير ذرةٍكما أبقتِ الكاساتُ من عقلِ نشوانِ
- أكادُ لذاكَ الحيِّ إن مرتِ الصباأطيرُ وإنْ لم يحتملني جناحانِ
- وتنظرُ هذي الشمسُ عيني كأنهاوقد أذكرتني حسنَ وجهكَ شمسانِ
- هم عبدوها في الجمالِ ضلالةًويمنعني من مثلِ ذلكَ إيماني
- على أنهم ذلوا لسلطانِ حسنهاوحسنكَ سلطانٌ على كلِّ سلطانِ
- فقالوا حكيتَ الظبيَ جيداً ولفتةًوأشبهتَ غصنَ البانِ في هيفِ البانِ
- وأقسمُ ما الغزلانُ في لفتاتهاولا هيفُ الأغصانِ إلا الشبيهانِ
- لكَ الحسنُ من كلِّ الحسانِ وللذييحبكَ في أشعارهِ كلُّ إحسانِ
- وأنتَ الذي قربتَ من جسمي الضناوأنتَ الذي باعدتَ ما بينَ أجفاني
- فإن قيلَ عني أنهُ ماتَ عاشقاًفقلْ لهم ما رحمةُ الميتِ من شاني
- إذا كنتَ لا ترثي وفيَّ بقيةٌفكيفَ إذا ماأدرجوني بأكفاني
- وإن يقرأ العذالُ ما أنا كاتمٌفقد خطَّ في خديَّ بالدمعِ سطرانِ
- ولو شئتَ لم يدروا بما دارَ بينناولو أن حسادي عليكَ من الجانِ
- أبى الدهرُ أن يلقى أخو الحبِّ صاحباًمن الإنسِ إلا دونهُ ألفُ شيطانِ
- فيا ليتَ أن الأفقَ تهوي نجومهُعلى كلِّ واشٍ بالمحبيَن خوَّانِ
- ويا ليتَ نيرانَ الجحيمِ تزيدهمْقلوباً تلظى حسرةً فوقَ نيرانِ
- ويا ليتَ أن الأرضَ دكتْ جبالهافكم فيهمْ من مثلِ رضوى وثهلانِ
- وما كنتُ أدري قبلهمْ أنَ في الورىمن الناسِ أقوامٌ على شكلِ أوثانِ
- فيا من لحاني في الصبابةِ ما ترىملامكَ هذا بالصبابةِ أغواني
- وبي رشاً لم يبقِ مني دلالهُسوى ما تراهُ من همومٍ وأشجانِ
- تعشقتهُ ظمآنَ للحبِّ فارتوىفؤادي ولكنْ ردني جد ظمآنِ
- وأضحكني دهري زماناً بقربهِولكنهث من بعدِ ذلكَ أبكاني
- ولن تجدِ النيا سوى ما وجدتهاولا سائرَ الأزمانِ إلا كأزماني
- ويا جيرتي والنفسُ جمَّ عناؤُهاألا عاشق عان لذا العاشق العَاني
- رأيتُ فؤادي مطبقاً جفنهُ الأسىكما اكتحلتْ بالنومِ أجفانُ وسنانِ
- وقد كانَ لي كأساً لدى مجلسِ الهوىإذِ الحبُّ راحي والحبائبُ ريحاني
- وفي الحبِّ سلوانٌ ولكنني أرىتأسي ذي الحاجاتِ ليسَ بسلوانِ
- وهذا الهوى تاجٌ على كلِّ عاشقٍفما شرفُ الأملاكِ من غيرِ تيجانِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.