قصيدة
سهرت والليل أمسى للورى سكنا
العنوان هو المطلع.
مصطفى صادق الرافعي · قافيتها غير موسومة · 25 بيتاً
- سهرتُ والليلُ أمسى للورى سكنافمن يدلُّ على أجفاني الوسنا
- أرعى كواكِبها حتى إذا أفلتْألقيتُ للطيرِ في تحنانها الأذنا
- واسألِ الحبَّ عن روحي وعن بدنيفلا أرى لي لا روحاً ولا بدنا
- وما نظرتُ لأعضائي وقد بليتْإلا حسبتُ ثيابها فوقَها كفنا
- يا من يعزُّ على نفسي تدللهكم ذا أكابدُ فيكَ الذلَّ والوهنا
- دروا بما بي ولولا الدمعُ كانَ دمالما تظنوهُ إلا عارضاً هتنا
- وربَّ ذي سفهٍ قد هبَّ يعذلُنيفقالَ أنتَ الفتى المضنى فقلتُ أنا
- وهل أخافُ على سرِّ الهوى أحداًوقدْ خلقتُ على الأسرارِ مؤتمنا
- فدع غرامكَ يطويني وينشرنيودعْ عذولي يطوي جنبهُ الضغنا
- من كان مثلي لم يحفلْ بمثلهمُومن أحبَّ استلانَ المركبَ الخشنا
- كأنما الحسنُ أمسى فيكَ مجتمعاًفأينما نظرتْ عيني رأتْ حسنا
- وإن تكنْ للعاشقينَ فمايزالُ أمرُ الهوى في ما بيننا فتنا
- فاسأل محياكَ كم أخجلتَ من قمرٍوسل قوامكَ ذا المياسِ كم غصنا
- وكم يبيعكَ أهلُ العشقِ أفئدةًوأنتَ لا عوضاً تعطي ولا ثمنا
- فيمَ اقتصاصكَ في قلبي تعذبنيوما جنيتُ ولا قلبي عليكَ جنى
- أما كفاني ما ألقاهُ من زمنيحتى أغالبَ فيكَ الشوقَ والزمنا
- إني وإياكَ كالمنفيِّ عن وطنٍأيُّ البلادِ رأى لم ينسهِ الوطنا
- وما أطافَ بقلبي في الهوى أملٌإلا بعثتَ عليهِ الهمَّ والحزنا
- ليهنكَ اليومَ أني ممسكٌ كبديوإنها قطعٌ تجري هنا وهنا
- وفي الجوانحِ شيءٌ لستُ أعرفهُلكنْ أهل الهوى يدعونهُ شجنا
- يبيبتُ ينبضُ قلبي من تقلبهِحتى إذا ذكروا من هاجهُ سكنا
- فهلْ رثيتَ لمن لو بثَّ لوعتهُمعَ الصباحِ لأبكى الطيرَ والفننا
- وهل تعللنا يوماً بموعدةٍوإن تكن لا تفي سرّاً ولا علنا
- أوأن نفسي على كفيكَ لانحدرتْولو دفنتُ لما باليتَ من دُفنا
- وذو الشقاوةِ مقرونٌ بشِقْوَتهِأنى تقلبَ جرتْ خلفهُ المحنا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.