قصيدة
يا طير ما للنوم قد طارا
العنوان هو المطلع.
مصطفى صادق الرافعي · قافيتها غير موسومة · 36 بيتاً
- يا طيرُ ما للنومِ قد طاراوما قضينا منهُ أوطارا
- كأن هذا السهدَ لا يأتلييطلبُ من أجفاننا ثارا
- إن كنتَ ظمآنَ فذي دمعيتفجرَتْ في الأرضِ أنهارا
- أو كنتَ ذا مسبغةٍ فالتقطحبةَ قلبي كيفما صارا
- أو كنتَ مشتاقاً فكن مثلناعلى الهوى يا طير صبارا
- وجارني إن كنتَ لي صاحباًفإن خيرَ الصحبِ من جارى
- يا طيرُ كم في الحبِّ من ساعةٍتخالُ فيها العمرَ أعمارا
- إن قلتُ تلهيني بها فكرةٌجرت على الأفكار أفكارا
- أو قلتُ أنساها أقامَ الهوىمن حرها في القلبِ تذكارا
- والصبُّ ما ينفكُّ في حيرةٍتزيدُهُ حزناً وأكدارا
- ما لي أرى الأطيارَ نواحةًكأنما فارقنَ أطيارا
- وما لأغصانِ الرُّبى تلتقيكأنما يبثثنَ أسرارا
- فاسأل نسيمَ الصبحِ إن مرَّ بيهل حملتهُ الغيدُ أخبارا
- وسلْ عن الديارِ ويا ليتنيأزور يوماً هذهِ الدارا
- كأنها الجنةُ لكننيأبطنتُ من وجدي بها النارا
- سماؤها مطلعةٌ أنجماوأرضُها تطلعُ أقمارا
- وكمْ بها من أكحلٍ إن رناسلتْ لكَ الأجفانُ بتارا
- وإن مشى يخطرُ في تيههِهزَّت لكَ الأعطافَ خطارا
- لا أنكرُ السحرَ وذا طرفهُأصبحَ بينَ الناسِ سحَّارا
- يا فاتنَ الصبِّ على رغمهِوالمرءُ لا يعشقُ مختارا
- طوراً بنا هجرٌ وطوراً نوىًأهكذا نخلقُ أطوارا
- لو شبهوا بدرَ السما درهماًلشبهوا وجهكَ دينارا
- وكم درارٍ فيكَ نظَّمتُهاتجلُّ أن تحسبَ أشعارا
- لو أن بشاراً حكى مثلهاأعطوا لواءَ الشعرِ بشارا
- لاحتْ لنا والشمسُ من غيظهاقدْ ضرجتْ أثوابها بالدمِ
- فاتنةٌ من بخلها لم تزلْوجنتُها معصورةً في الفمِ
- فما أراها راهبٌ راهباًإلا شكا المغرمُ للمغرمِ
- بأبي أنتَ يا غزالُ وروحيوفؤادي ونورُ عيني وعيني
- أنتَ كالبدرِ حين يطلعُ لكنْفي سوادِ القلوبِ والمقلتينِ
- لو رآكَ الذينَ قالوا ثلاثٌبعدَ وهنٍ لثلثوا القمرينِ
- خفقَ الحلي فوقَ صدركَ والقلبِ فهل أنتَ مالكُ الخافقينِ
- وأرى السحرَ في العيونِ فهل جئتَ بها بابلاً إلى الساحرينِ
- وبخديكِ جنتانِ ولكنْفي فؤادي لظىً من الجنتينِ
- يا قضاةَ الغرامِ في أيِّ شرعٍأن يحولوا بينَ الحبيبِ وبيني
- في يدكمْ غريمٌ ظبي من الغربِ سبى المشرقينِ والمغربينِ
- فاتقوا اللهَ في قتيلٍ حبيبٍحسنٍ طُلَّ دمهُ كالحسينِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.