قصيدة
أترى زمانك بالحمى سيعاد
العنوان هو المطلع.
مصطفى صادق الرافعي · قافيتها غير موسومة · 29 بيتاً
- أترى زمانُكِ بالحمى سيعادُأم طولُ دهرٍ كما نوى وبعادُ
- سارتْ فما لبثَ الفؤادُ كأنمابينَ الفؤادِ وبينها ميعادُ
- ودَرَتْ عيوني بعدها كيفَ البكاودرى بعيني بعدها التسهادُ
- وحسدتُ واشيها إذا استمعتْ لهُفعرفتُ كيفَ توجعَ الحسادُ
- للهِ أيُّ مدامعٍ من بعدهاتجري وأيُّ لوعةٍ تنقادُ
- كدنا نُجَنُّ وقد تأهبَ أهلُهاوجننتُ لما ودَّعوا أو كادوا
- لو أنهم زموا النياقَ لسلمتْعينٌ وودَّعَ جانبيهِ فؤادُ
- لكن جرى بالبينِ فيما بيننابرقٌ لهُ في مرِّهِ إرعادُ
- يتخطفُ الأرواحَ والأجسادَ أنْعرضتْ لهُ الأرواحُ والأجسادُ
- ويفرقُ الشمل الجميع فإن دهالم يمهلِ الأحبابَ أن يتنادوا
- متضرمُ الأحشاءِ لا من لوعةٍلكنما استعرتْ بهِ الأكبادُ
- كالقصرِ فيهِ لكلِّ خودٍ حجرةٌولكلِّ صبٍّ مضجعٌ ووسادُ
- وانهُ إذ أشرقتْ منه المهىفلكٌ تحففَ حولهُ الأرصادُ
- وكأنهُ أبراجَ السما حجراتُهافي كلِّ برجٍ كوكبٌ وقادُ
- لو لم يكن للبينِ فيهِ علامةٌماكانَ فيهِ من الغرابِ سوادُ
- يا سعدُ هذا عصرُنا فدعِ النياقَ يشفها الإتهامُ والإنجادُ
- واهجرْ حديثَ الرقمتبنِ وأهلهُبادتْ ليالي الرقمتينِ وبادوا
- واذكر أحبتنا الذينَ ترحلواولو أنهم رحموا القلوبَ لعادوا
- أني أراهمْ كلما طلعتْ ذُكاأو مالَ غصنُ البانةِ الميادُ
- أو لاحَ لي قمرُ السما أو أثلعتْبينَ الرياضِ من الظِّبا الأجيادُ
- ولقد رأيتُ لحاظهم مسلولةًيومَ انتضتْ أسيافَها الأجيادُ
- تلكَ السيوفُ وما سواءٌ في الهوىما تحملُ الظبياتُ والآسادُ
- أتراهمْ ذكروا هوايَ وقد جفاذاتَ الجناحِ على الغصونِ رقادُ
- فبكتء على شجنٍ ورجَّعتِ البكاوتمايلتْ جزعاً لها الأعوادُ
- أم يذكرونَ هوايَ إن قيلَ انقضىأجلُ المريضِ وخفتِ العوادُ
- بخلوا وجدتُ كأنما خُلقَ الهوىوعليهِ من ظلمِ الفراقِ حدادُ
- واسألهُ هلْ لهمْ إليهِ مرجعٌولذلكَ الزمنِ القديمِ معادُ
- فعسى يجيبكَ أني أرعى لهُعهدَ الودادِ وللقصورِ ودادُ
- ولعلهُ يحكي تنهدَها فقدْيحكي الجمادُ الصوتَ وهو جمادُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.