قصيدة
أما حدثوك بأخبارها
العنوان هو المطلع.
مصطفى صادق الرافعي · قافيتها ا · 23 بيتاً
- أما حدثوكَ بأخبارهاوقد نزلَ البينُ في دارِها
- ليالي امرؤِ القبسِ بينَ الخيامِيباهي السماء بأقمارِها
- فما لكَ تذكرُ تلكَ الديارْومالكَ تبكي لتذكارِها
- وبينَ الضلوعِ قلوبٌ عفتوضنَّ الغرامُ بآثارِها
- قلوبٌ فزعنا بها للدموعِفما أطفأ الدمع من نارِها
- تهزُّ لها الغانياتُ القدودَإذا ما تناجت بأسرارها
- ألا فرعى الله تلكَ القصوروحلى السماءَ بأنوارها
- يبيتُ يحنُّ لها جارهاوإن لم تحنَّ إلى جارها
- قصورٌ تدلُّ بأيامهادلال الرياضِ بآذارها
- إذا طلع الصبحُ حيتْ ذكاءُشموساً توارتْ بأستارها
- تكادُ لرقةِ سكانهاتردُّ السلام لزوَّارِها
- همُ علموها اجتذابَ القلوبِوشقَّ مرائرِ نظَّارها
- وقد سامحتها خطوبُ الزمانِوضنتْ عليها بأكدارها
- ودارتْ بمعصمها كالسواررياضُ تسامتْ بأسوارها
- تحاكي المجرةُ أنهارهاوتحكي النجومُ بأزهارها
- كساها الشتاءُ ثيابَ الربيعِوزرت عليها بأزرارها
- إذا اعتلَ فيها نسيمُ الصباحناحتْ بألسنِ أطيارها
- وإن طلبَ الظلُّ فيها الهجيرَتأبتْ عليهِ بأشجارها
- وإن حلَّ الندامى فيها رأوالياليها مثل أسحارها
- ودبَّ النسيمُ لعيدانهمفباتت تنوحُ بأوتارها
- وأنستهمُ معبداً والغريضَوشدو القيانِ بأشعارها
- وأهل البضيعِ وذكرى حبيبٍوشد المطيِّ بأكوارها
- سقتها السماءُ بما تشتهيوجادتْ عليها بأمطارها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.