قصيدة
دموع الفجر هذي أم دموعي
العنوان هو المطلع.
مصطفى صادق الرافعي · قافيتها غير موسومة · 36 بيتاً
- دُموعُ الفجرِ هذي أم دموعيترقرقُ بينَ أجفانِ الربيعِ
- مصفقةً كصافيةٍ جلالهاباكؤسِهِ الخليلُ على الخليعِ
- وهُنَّ من الأزاهرِ في شفاهكما تحلو اللمى بعدَ الهجوعِ
- وثديُ الروض درَّ على جناهُدرورَ المرضعاتِ على الرضيعِ
- ومدَّ الليلُ أنفاساً عِذاباًكأنفاسِ المليحةِ للضجيعِ
- ولاحَ الصبحُ يسفرُ عن جبينٍعليهِ الشمسُ حالية السطوعِ
- وقد بكرتْ لتملأ جرتيهافتاةُ الريفِ كالرشاء المروعِ
- فورَّدتِ الطبيعة وجنتيهاونضَّرَ وجهَها الحسن الطبيعي
- تروحُ وتغتدي والزهرُ يرنوإليها في الذهاب وفي الرجوعِ
- وثغرُ النهرِ يبسِمُ عن لُماهاوإن لم تشفِ ريقتهُ ولوعي
- وتخبرنا النسائمُ عن شذاهاكما تروي الهواجرُ عن ضلوعي
- مكحلةٌ ولا كحلٌ ولكنسلِ الظبيَّاتِِ عن ذاك الصنيعِ
- وقد مدَّت حواجبها شراكاًوطيرُ الروحِ دانيةُ الوقوعِ
- أراها أن تكنفها حسانٌكنورِ الكهرباءةِ في الشموعِ
- وتحجبُ حينَ تُخفى الشمس لكنْتسابق أختها عند الطلوعِ
- فيا قلبُ اعصِ كلَّ هوىً سواهاويا نفسي سواها لا تطيعي
- فذاكَ الحسنُ لا ما تشتريهِضرائرها من الحسنِ المبيعِ
- وما تحوي المدائنُ غيرَ بدعٍوإن حسبوا التبدعَ كالبديعِ
- فقد حسِنتْ هناكَ كلُّ أنثىكأنَّ الحسنَ قُسِّمَ في الجميعِ
- يُدَمِّمنَ الخدودَ وأيُّ عينٍتُحِبُ الخدَّ يصبغُ بالنجيعِ
- وكم شفعن ذاكَ الحسنَ لكنْمتى احتاجَ الغواني للشفيعِ
- وهل تقفُ القلوبُ على قوامٍكأنَّ ذيولهُ قِطَعُ القلوعِ
- فما لي والمدائنُ ما تراهامدافنُ ما بهنَّ سوى صريعِ
- وهل كان التمدنُ في بنيهِسوى ما يفعلونَ من الفظيعِ
- وهل أبصرتَ بينَ القومِ طرّاًسوى رجلٍ مضاعٍ أو مُضيعِ
- فهذا باتَ في شبعٍ وريٍّوذلكَ مات من ظمإٍ وجوعِ
- وأحلى من أولئكَ في عيونيبأرياف القرى نظرُ القطيعِ
- وإنَّ الأمرَ تمضيهِ فتاةٌلخيرٌ من فتىً غيرُ جزوعِ
- وما شظفُ المعيشةِ في هناءٍتقرُّ بهِ سوى العيش المريعِ
- فلو مزجوا ببعض الهمِّ ماءًلصارَ الماءُ كالسمِّ النقيعِ
- ولو أن الرواسيَ كنَّ تبراًلما كان الغنى غيرُ القنوعِ
- أرى ذا الليلَ قدْ خفقت حشاهُوبيَّضَ عينهُ نزفُ الدموعِ
- أكبَ يرى لهُ كبداً تنزىزجاجتها منوعةُ الصدوعِ
- وأبصرَ بعدَ ذلكَ من قريبٍجيوشَ الصبحِ تمرحُ في الربوعِ
- فخلَّى ما تملَّكَهُ وولَّىكما فرقَ الجبانُ من الجموعِ
- وكنتُ مخبأً في جانبيهِفيا شمسسُ اكتميني أو أذيعي
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
36 بيتاً. شريحتها 7.8% من المتن، ودونها 87.3%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.