قصيدة
شكوت هواها فاشتكتني إلى هجر
العنوان هو المطلع.
مصطفى صادق الرافعي · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- شكوتُ هواها فاشتكتْنِي إلى هَجرٍوقد غَلَبَ الأمرانِ فيها على أمري
- وبتُّ ولا من حيلةٍ غيرَ أننيأرى الذكرَ يصيبني فأصبو إلى الذِكرِ
- مهاةٌ لعينيها تغزلتُ في المَهىوما غَزَلي في سِحرِهِنَّ سِوى السِّحرِ
- وأعشقُ فيها الشمسَ والبدرَ والذييشبهُ العشَّاق بالشمسِ والبدرِ
- وما مضَّني إلا جفاها ولحظُهافإنَّ كلا السيفين أُغمِدَ في صدري
- تراءَتْ لنا بالقِصَرِ يوماً فلمْ تَزَلْتُرَفْرِفُ نفسي بعدَ ذاكَ على القَصرِ
- وراحت وقد صدت ْ وبينَ قلوبنامسافةُ ما بين الوصالِ إلى الهجرِ
- فقاسمتُها قلبي وقلتُ لعاذليلها شطرها مما قسمتَ ولي شطري
- وأنفقتُ أيامي كما أسرفتْ يديجواداً بمالي في هواها وبالعمرِ
- ولما تلاقينا ومالتْ تجافياًكما تحذرُ الورقاءُ جارحة الصقرِ
- شددت على قلبي يديَ ويد الهوىتقلبهُ بينَ الضلوعِ على جمرِ
- وقلت لها أبقي على الودِّ ساعةلعلَّ لنا في الغيب يوماً ولا ندري
- فقالت أغير العيد يومٌ لشاعرٍبحسبكَ يومَ العيدِ يا قمرَ الشعرِ
- فقمتُ وقد ابصرتُ قصدي ولم أزلبفكري حتى أشرق الفجر من فكري
- وعنديَ من أشتاتِ ما في كنوزهِقلائد شتَّى من نظيمٍ ومن نثرِ
- أعباس إن لم يبتدرْ مدحك الورىفلا نطقت لسنٌ بمدحك لا تجري
- على أنك استغنيت عن كلِّ مادحٍبأثاركَ الغرا وأيامكَ الغرِ
- وأسديتَ لي ذا الشعرَ حتى كأنمالقطتُ نفيسَ الدرِّ من ساحل البحرِ
- ولم يكُ مدحي غيرَ أوصافكَ التيهي الزهر إن يعبق مديحي كالعطر
- وإنَّ رخيصاً كل قولٍ وإن غلالملكِ بلادٍ تربهنَ من التبرِ
- جرى النيلُ فيها حاكياً نيل كفهِوهل في الورى من يعدل البحرَ بالنهرِ
- فأغروا به الخزان حتى لخلتهُوصياً يريهِ كيف ينفقُ بالقدرِ
- وما النيلُ في مصرٍ سوى دم قلبهاإذا حفظوهُ دامت الروح في مصرِ
- يفيض بهِ في عصرِ عباسِ ما ترىمن العلمِ ما كانَ من نبإ الخدرِ
- فتى الملكِ لا عسرٌ بعصركَ يشتكىوقد كان هذا اليوم فاتحة اليسرِ
- تضيءُ بك الأيامُ حتى كأنهادياجي الليالي قابلتْ غرةَ الفجرِ
- ويومَ تبواتَ الأريكةَ سطروامعاليَ هذا الشعبِ في صحفِ الفخرِ
- رأوكَ فتىً فوقَ الملوك عزيمةًوشتانَ بينَ العصافير والنسرِ
- على حلمِ عثمانٍ وهيبةِ حيدرٍوعدلِ أبي حفصٍ وحزمِ أبي بكرِ
- فدمتَ مرجى في نبيكَ مهنئاًدوامَ جلالِ البدرِ في الأنجمِ الزُهرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.