قصيدة
لا اليوم يومك إذ ولدت ولا الغد
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 60 بيتاً
- لا اليومُ يومك إذ وُلِدتَ ولا الغدُيا ليت أنّك كلّ يوم تُولَدُ
- عاد الظلامُ كما عَهدتَ وهذهدُنيا الجهالةِ والأَذى تَتجدّدُ
- ما ذاق مهلكه أبو جهلٍ ولاأودى أبو لهبٍ وربُّك يَشهدُ
- في كلّ أرضٍ منهما مُتجبِّرٌيأبى الرّشادَ وظالمٌ يتمرّدُ
- وعبادةُ الأصنامِ قام دُعاتُهامِلءَ الممالكِ ما على يدهم يَدُ
- فلكلِّ قومٍ من سفاهةِ رأيهمربٌّ يُعظَّمُ أو إلهٌ يُعبَدُ
- قُمْ يا محمّدُ ما لحقِّكَ ناصرٌحتّى تَقومَ وما لدينك مُنجِدُ
- قم في جنودك غازياً وافتح بهمدنيا الجحودِ لأُمّةٍ لا تَجْحَدُ
- تمشي على نُورِ الكتابِ فتهتديوتُقيمُ آداب الحياةِ فتسعدُ
- جَدِّدْ لنا أيّامَ بدرٍ إنّهاأيّامُنا اللّاتي نُحِبُّ وَنحْمَدُ
- حَفِظَتْ على الإسلامِ يَانِعَ غرسِهوالجاهليّةُ بالقَواضبِ تُحْصَدُ
- غَرْسٌ نَما فالأرضُ من بَرَكاتِهتُعطِي الحياةَ كريمةً وَتُزَوِّدُ
- قُمْ يا رسولَ الله وانْظُرْ هل تَرَىإلا شعوباً غابَ عنها المَرْشَدُ
- نامتْ سُيوفُك بعد طُولِ سُهادِهافاسْتَيْقَظَ الغاوي وهَبَّ المُفْسِدُ
- عَمَّ الفسادُ فلا صَلاحٌ يُرْتَجَىلِلعَالَمينَ ولا فَلاحٌ يُنْشَدُ
- الأمرُ فوضَى والحياةُ ذميمةٌوالشَّرُّ لا يَفْنَى ولا هو يَنْفَدُ
- دُنيا الهوى ترمِي الشُّعوبَ من الأذَىومن العَذابِ بِعاصِفٍ لا يركدُ
- انْظُرْ إلى أيّامِ عادٍ إذ طَغَتْوثمودَ يبعثُها الزّمانُ الأنكدُ
- أَسَفِي على الإِسلامِ هَانَ عَرينُهوعَدَا عليه الفاتِكُ المُسْتَأسِدُ
- إنَّ الذي جَمَعتْ سيوفُ مُحمّدٍأَمْسَى بأيدي المُسلِمينَ يُبَدَّدُ
- ما أَوْجَعَ الذكرَى ويالكِ لوعةًفي قلبِ كل مُوَحِّدٍ تَتَوقَّدُ
- يا مَوْلِدَ النُّورِ الذي صَدَعَ الدُّجَىفَرأَى السَّبيلَ الحائِرُ المُتَردِّدُ
- السُّبْلُ خافيةُ المعالِمِ والهُدَىقوْلٌ يُقالُ ومَطْلَبٌ لا يُوجَدُ
- طَالَ الرّجاءُ فهل لنا مِن مَوْعِدٍوَاحَسرتَاهُ مَتَى يَحينُ المَوْعِدُ
- ذَهبَ الزَّمانُ فَمَنْ لنا بِبَقِيَّةٍمنه تُحَلُّ بها الأُمورُ وتُعْقدُ
- الناسُ مُعْوَجُّ السّبيلِ مُضلَّلٌومُوَفَّقٌ في العالمينَ مُسَدَّدُ
- ربِّ اتَّخِذْ لِلمُسلِمينَ سبيلَهمفإلَيْكَ مَرْجِعُهم وأنت المَقْصِدُ
- فَزِعُوا إليكَ فَكُنْ لهم لا تُقْصِهِمْعن بابِ رحمتِكَ الذي لا يُوصَدُ
- مَنْ كانَ يَسْألُ في الشّدائِدِ مَنْ لَنافالله جلَّ جلالهُ ومُحمَّدُ
- نهض الشبابُ وجالتِ الآمالُوالمجدُ أجمعُ نهضةٌ ومجالُ
- نهضت قُوى الجيل الذي انتفضت لهوتطلّعت من حوله الأجيالُ
- للدّهر منه ومن عجائبِ صنعِهمَثَلٌ يُريهِ بلاءَه فَيُهالُ
- دفعَ الحوادثَ فاعتزلن سبيلَهومضى إلى غاياتِه يَنثالُ
- جاشت به هِمَمٌ بلغن به المدىوعلقن بالأقدار وهيَ عِجالُ
- هزّ الرّواسِيَ مُقدِماً ما مثلهفي البأسِ إعصارٌ ولا زلزالُ
- كَلِفٌ بأسباب السّماءِ يُريدهالو أنّ اسبابَ السّماء تُنالُ
- يبني لأُمَّتهِ الحياةَ جديدةًللعلم فيها روعةٌ وجلالُ
- تأبى المعاولُ أن يقرَّ قرارُهاحتّى تُدمّرَ ما بَنى الجُهّالُ
- شَرَفُ الشُّعوبِ عُلومُها وحياتُهاأن تَصلُحَ الأخلاقُ والأعمالُ
- وإذا الشّبابُ رمى الأمور بعزمِهعَنَتِ الصِّعابُ وخفّتِ الأثقالُ
- ما للأُمورِ إذا التوت أسبابُهاإلا كفاحٌ دائمٌ ونضالُ
- خُذْ ما أردتَ بقوّةٍ وادأبْ ولايأخذْك ضعفٌ أو يَنَلْكَ مَلالُ
- واليأسُ فاصْدِفْ عنه واحْذرْ داءَهفاليأسُ داءٌ للنّفوسِ عُضالُ
- واضرِبْ بما زعم الضّعافُ وجوهَهمفمن المزاعمِ للعقولِ خَبالُ
- وإذا هُمُ ذكروا المحالَ فَقُلْ لهمما في الأُمور على الرجالِ مُحالُ
- قَعَد الشُّيوخُ عن النّضالِ وهذهدُنيا الشّبابِ فبوركَ الأبطالُ
- صدأُ الحديدِ طغى على آبائهموخبا الفِرِنْدُ فما يُفيد صِقالُ
- وهوى اللّواء مُعفَّراً وتحطَّمتحولَ اللّواءِ أسِنّةٌ ونصالُ
- أخَذ الشّبابُ لواءَهم وتدافعواحيث ارتمتْ تَتدافعُ الأهوالُ
- في كلِّ مُعتَركٍ تهون نفوسُهمفيه وترخصُ عنده الأموالُ
- لا المستبيحُ يَعيثُ في أوطانهمإن رامَ بَيْضتَها ولا المغتالُ
- يحمون بالدمِ عِرضَها وهو الحمىإن رِيع مُعتصَمٌ وخِيفَ مآلُ
- العارُ أجمعُ والمهانةُ كلُّهاعِرضٌ بأيدي العابثين مُذالُ
- نَفَضَ الشّبابُ العَجزَ عن آمالهِوالعاجزون على الشُّعوب عِيالُ
- وانسابَ يأبى أن يَعيبَ زَمانَهُقِيلٌ يضيعُ به الزّمانُ وقالُ
- لم يقضِ حاجَتَه ولم يظفرْ بهافي النّاس إلا القائل الفعّالُ
- الأمرُ جِدٌّ مابه من ريبةٍوالبعثُ حقٌّ ليس فيه جدالُ
- قُلْ للأُلىَ ظنّوا الظُّنونَ وأرجفوالا شيءَ يمنعُ أن تحولَ الحالُ
- للهِ أمرٌ في الممالكِ نافذٌتجرِي به الأقدارُ والآجالُ
- لا تركننَّ إلى الوساوسِ واحترِسْإنّ الوساوسَ للنُّفوسِ ضلالُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.