قصيدة
أدر الحديث وطف على الأقوام
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 27 بيتاً
- أَدرِ الحديثَ وَطُفْ على الأقوامِمِن شَيِّقٍ طَرِبِ الفُؤادِ وَظَامِ
- هَذِي جوانِحُنا وتِلكَ قُلوبُنامَلأَى الجوانبِ مِن هَوىً وغَرامِ
- جَدِّدْ لأنْدَلُسٍ وطيبِ زمانِهاعَهْداً طَوَتْهُ سوالفُ الأيّامِ
- واذْكُرْ حَديثَ الفاتحينَ وما رَعَوْالِقَطينِها من حُرمةٍ وذِمامِ
- قَومٌ أمضَّهُمُ البَلاءُ وهَدَّهُمْظُلمُ المُلوكِ وقَسوةُ الحُكَّامِ
- بِيعوا لِقومٍ فاسقينَ فما رَعَوْاحَقَّ العبيدِ وحُرمةَ الخُدّامِ
- في صُورةِ الإنسانِ إلا أنَّهمنَزَلُوا هُناكَ منازلَ الأنعامِ
- هيَ أُمّةٌ تَشْقَى لِيَنْعَمَ غَيرُهاويَعيش في دُنيا مِن الآثامِ
- صَدَعتْ جُنودُ اللهِ مِن أغلالِهاوتَدَارَكتْها رَحمةُ الإسلامِ
- دينٌ مَحا لِلظُّلمِ كُلَّ شَريعَةٍوأتَى بِخيرِ شَريعةٍ ونظامِ
- صَلُحَ الرُّعاةُ فَودَّعتْ في ظِلِّهممَرْعَى الهُمومِ ومَورِدَ الآلامِ
- واسْتَقْبَلتْ لِلعَدلِ عَصْراً صالحاًما فيه من عَسفٍ ولا إرغامِ
- عصرٌ أُتِيحَ لها على يدِ فاتحٍسَمْحِ السُّيوفِ مُبارَكِ الأعلامِ
- حَفِظَ المحارمَ والحُقوقَ لأهلِهاوَحَمى مقاتِلَها فَنِعمَ الحامي
- وَضَحَ الهُدَى للحائِرينَ فَقُلْ لَهملا عُذْرَ لِلأَعْمَى ولا المُتعامي
- ظَفِرُوا بِحربٍ مِن كَتائبِ طارقٍكانت لأنْدَلُسٍ بَشيرَ سَلامِ
- نَشَرَ الهدَى والنُّورَ في أرجائِهافبدا السّبيلُ وزَالَ كلُّ ظَلامِ
- بَطَلٌ مَضَى يَرمِي العُبابَ بِهِمَّةٍجَاشَتْ زَواخِرُها وبَأسٍ طَامِ
- أَخَذَ السَّفِينَ بِموجةٍ من بَطشِهحمراءَ ما تزدادُ غَيْرَ ضِرامِ
- ودعا الجنودَ فقالَ يا قومِ انْظُرواالبحرُ خَلفِي والعدوُّ أمامي
- لا رَأْيَ إلا الحربُ تستقصِي المَدَىحتّى أفوزَ بِمطلبِي ومَرامي
- يا صاحب القَصص الحكيمِ شَهادةًمِن مُؤمنٍ بِشَهادةِ الأقلامِ
- أَنصَفْتَ دينَ النّورِ فانْتبَهَتْ لهأحلامُ قومٍ في الظّلامِ نيامِ
- وذَهَبْتَ تذكرُ للأُلىَ اتَّبعوا العَمَىما فيهِ مِن سُنَنِ ومن أحكامِ
- وَوَصَفْتَ عاقبةَ الغُرورِ وما جَنَىسَفَهُ العقولِ وخِفّةُ الأحلامِ
- وبَنَيْتَ للأخلاقِ صَرْحاً عالياًترتدُّ عنه مَعاوِلُ الهُدّامِ
- اكْتُبْ وَقُلْ وارْفَعْ لِقومكَ ذِكرَهُمْهذا هو القَصصُ البديعُ السّامي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.