قصيدة
لك من تحيات القلوب مواكب
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها ب · 58 بيتاً
- لك من تحيات القلوب مواكبُومن القوافي المُشرقاتِ كواكِبُ
- الأرضُ حولك مَعرِضٌ لك جانبٌمنه وللأدبِ المُفضَّلِ جانِبُ
- صُوَرٌ تَخطَّفها البيانُ فشاعرٌيُغرِي بها وحيَ القريضِ وكاتِبُ
- تَتنافسُ الأقلامُ في أوصافهافَمُقَصِّرٌ نائي المدى ومُقاربُ
- ويظلُّ آخرُ بَيْنَ بينَ فدافعٌيعتاقه عما يُريد وجاذبُ
- ناجيتَها فترنّمتْ وأجبتَهافطوى البلادَ رَنينُها المتجاوبُ
- ووصفتها فتمثّلت في روعةٍللسّحرِ فيها أخذُه المتعاقِبُ
- زِينَتْ محاسنُها وَزِيدتْ فتنةًفشدا بها الشّاني وغنّى الصّاحبُ
- أرأيتَ إذ رستِ السّفينةُ هل خلامَتْنُ العُبابِ وموجه المتراكِبُ
- أفضى الأُجاجُ إلى الفراتِ بقادمٍساغ الأُجاجُ به فعبّ الشَّاربُ
- النّاسُ بين يديه ما لجموعهمعَدٌّ وإن بلغَ النّهايَة حاسبُ
- تهتزُّ أفئدة لهم وجوانحٌوتموجُ منهم أعينٌ ومَناكبُ
- ينأَى على حبِّ البلادِ وعهدِهاويَؤوبُ أحسنَ ما يؤوبُ الغائبُ
- هِيَ أوبةُ الغازي المظفَّرِ أقبلتبالنّصر أعلامٌ له وكتائبُ
- ردَّ الأخيذةَ ساقها مذعورةًونجا بمهجته الزعيم الخائبُ
- ثَقُلَتْ على مصرَ القيودُ فهزَّهاحتّى هوى منها العَضُوضُ النَّاشبُ
- لم يبقَ إلا أن يُقَالَ لها انهضيفإذا الزمانُ مسالكٌ ومساربُ
- وإذا المضائقُ والدُّروبُ أمامهاوكأنّهنّ مَفاوزٌ وسباسبُ
- ماذا عليها وهي في أعراسهاإن أرجَف النّاعي وضجَّ النّاعبُ
- خُذْ ما استطعت من المطالب وارتقبعُقبى الأمور فللأمور عواقبُ
- الدّهرُ لا يُعطيك إلا كارهاًفإذا أبيتَ فإِنَّ رأيك عازبُ
- وإذا اضطلعتَ بأمر جيلِك كُلِّهوقضيتَ حاجَتهُ فما لك عاتبُ
- يبني الفتى يوماً ويبني غيرُهفإذا البناءُ على الحوادث دائبُ
- أرأيتَ أظلمَ من أُناسٍ أُولِعُوابالعاملين فهادمٌ ومشاغبُ
- سُبحانَ مَن رزق النُّفوسَ خِلالَهافمناقبٌ مأثورةٌ ومثالبُ
- وَفِّ الرجالَ إذا حكمتَ حُقوقَهمإنّ الرّجالَ منازلٌ ومراتبُ
- وَدَعِ الهوى للجاهلين فإنّهنارٌ مؤجّجَةٌ وهمٌّ ناصبُ
- وخُذِ السّبيلَ هُدىً ونوراً ساطعاًإنّ ابن محمودٍ لَنجمٌ ثاقبُ
- أملٌ تَلوذُ به الكنانةُ صادقٌإن راحتِ الآمالُ وهي كواذبُ
- نرضى حكومته ونحمدُ صُنعَهونذمُّ ما صنع الغبيُّ الغاضبُ
- لولا صرامتُه وحِكمةُ رأيهِما ذاق طعمَ الجِدّ شعبُ لاعبُ
- والشّعبُ ليس بِمُهتَدٍ في سعيهِحتّى يبين له السّبيلُ اللَّاحبُ
- مَن لا يرى أنّ البلاد تجارةٌوهوى البلادِ مغانمٌ ومناصبُ
- ما ذنبُه والحكمُ يطلبُهُ إذاحُرِمَ الضَّنينُ به وخاب الطّالبُ
- فتن الغُواةَ فللعقول مصارعٌعن جانبيه وللوجوه مَساحبُ
- صَفَتِ الحياةُ فلا بلاءٌ شاملٌيُؤذِي النُّفوسَ ولا عذاب واصبُ
- لكَ يا محمدُ عند كلِّ موفّقٍعهدٌ يُعظِّمه وحقٌّ واجبُ
- أنت الزعيمُ الحقُّ ما بك رِيبةٌوالحقُّ للخَصمِ المُناجِزِ غالبُ
- تُعطي البلادَ إذا تنمَّرَ آخذٌوتُفيدُها ما يستفيدُ السَّالبُ
- وتُضيمُ نفسَكَ وَهْيَ جِدُّ عزيزَةٍتحمي الحقيقة إن تحَفَّز واثبُ
- نفسٌ سمت أعراقُها وخلالُهاومن النُّفوسِ ذخائرٌ ومواهبُ
- ومن الرجال الصّالحين لقومهمعند الجهادِ أسنَّةٌ وقواضبُ
- المسجدُ الأقصى لسانٌ صارخٌيُهدِي تحيّتَهُ وقلبٌ واجبُ
- أمّا فلسطينُ الثكولُ فإِنَّهاتُطرِي صنيعَك والدُّموعُ سواكبُ
- لم تَنْسَها والظلمُ مُنتصِرٌ بهاوالعدل مُنهزمُ الفيالقِِ هاربُ
- والنّارُ تأخذُ أهلَها فمُعذَّبٌيُشوَى على أيدي الطُغاةِ وذائبُ
- ما للشيّوخِ ولا العذارى عِصمةٌالهَوْلُ طامٍ والرَّدَى مُتكالبُ
- موسى على أسفٍ وعيسى ناقمٌومحمدٌ جَهْمُ المُحيَّا شاحبُ
- أمِن الجرائمِ أن يُزحزَحَ غاصبٌويُرَدَّ عن حقِّ الممالكِ ناهبُ
- المجرمُ الوَرعُ الذي يَدَعُ الحمىحَذَر الجريمةِ والأثيمُ التّائبُ
- أُمَمُ العروبةِ أكبرت لك نجدةًرَضِيَ اللّهيفُ بها وكَفَّ العاتِبُ
- وَاسْتروحَ الإِسلامُ من نَفَحاتِهارِيحَ الأُلىَ اخترم الزّمانُ الذاهبُ
- حُرٌّ من النَّفرِ الكِرامِ يَهزُّهُعِرقُ إلى السَّلفِ المُطهَّرِ ضاربُ
- مُتأهِّبٌ والنّازلاتُ كتائبٌمُتَبلِّجٌ والحادثات غياهبُ
- الله أكبرُ يا سُلالةَ يَعْرُبٍبالت على حَرَمِ الأُسودِ ثعالبُ
- اعمل وجاهد يا مُحمّدُ إنّهادُنيا يموتُ بها الجبانُ الهائبُ
- لِلمُلكِ أوتادٌ تُقامُ وأنتَ منأوتادهِ إن جدَّ أمرٌ حازبُ
- ما المُلكُ إلا ذو غوارِبَ زاخرٌيشقى به الطّافي فكيف الرّاسبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.