قصيدة
خلق العروبة أن تجد وتدأبا
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- خُلُقُ العُروبةِ أن تَجدَّ وتَدأباوسَجِيَّةُ الإسلام أن يتغلّبا
- لا تِلكَ تَخفِضُ مِن جَناحَيْها ولاهذا يُريد سِوَى التفوُّقِ مطلبا
- رَفَع النُّفوسَ عن الصَّغارِ وصَانَهاعن أن تَخافَ عَدُوَّهُ أو ترهبا
- دينُ الفُتوَّةِ والمروءةِ ما طغتْلُجَجُ المنايا حَوْلَهُ فَتَهيَّبا
- المؤمنونَ على الحَوادثِ أُخوةٌلا يعرفون سِوَى الكتابِ لهم أبا
- سَلْهُمْ عَلى شرَفِ الأُبُوَّةِ هَلْ رَعَوْامَا سنَّ مِن أدب الحياةِ وأوجبا
- بَيْتٌ تفرّقَ في البلاد وأُسرةٌصَدَع الزّمانُ كِيانَها فتشعّبا
- وَهَنَ البِناءُ فَعاثَ في فَجواتِهعَادِي الفسادِ مُدَمِّراً ومُخَرِّبا
- لَبَّيْكَ يا وَطنَ الجهادِ ومرحباًلَبَّيْكَ مِن داعٍ أَهابَ وَثَوَّبا
- لَبَّيْكَ إذ بلغ البلاءُ وإذ أَبىجِدُّ الزمانِ وصَرفُه أن نلعبا
- مَنْ ذا يرى دَمَهُ أعزَّ مكانةًمن أن يُخضِّبَ من فلسطينَ الرُّبَى
- كَبَّرتُ حِينَ عفا الوفاءُ وما عفافي أرضِها أَثَرُ البُراقِ ولا خبا
- إنّي أرى المعراجَ عند جلالهِوأرى النبيَّ وصحَبهُ والموكِبا
- وَطنٌ يُعذَّبُ في الجحيمِ وأُمَّةٌأَعْزِزْ علينا أن تُصابَ وتُنكَبا
- بقلوبنا الحَرَّي وفي أحشائِناما شبَّ من أشجانِها وتلهّبا
- وبنا مِن الأَلمِ المبرِّحِ ما بهاوأرى الذي نَلْقَى أشدَّ وأصعبا
- نَتَجرّعُ البلوَى ونَدَّرِعُ الأسَىنَرْعَى لإِخوتنا الذِّمامَ الأقربا
- إنّا لَنعلمُ أَنَّ آكِلَ لحمِهمسيخوضُ منّا في الدِّماءِ ليَشْربا
- جعلوا الكِفاحَ عن العروبةِ حرثَهموتعهدّوه فكان حرثاً طيّبا
- يَسْقُون ما زَرَعُوا دماً في مُخصِبٍلولا الدّمُ الجارِي لأَصبحَ مُجدِبا
- البيتُ يَطْرَبُ من أنينِ جَريحِهمأَرأيتَ في الدّنيا أنيناً مُطرِبا
- إنّ الذي زعم السّلامَ مُرادَهُجَعلَ الدّماءَ سَبيلَهُ والمركَبَا
- إن كان قد غَمَر الزّمانَ وأهلَهكَذِباً فَمِن عاداتِه أن يكذبا
- رَكِبَ الرّياحَ إلى القويِّ يَروضُهشَرِساً يُقلِّبُ نابه والمِخْلبا
- طارت بِه وفؤادُه في رَوْعَةٍيتلمَّسُ المَهْوَى ويبغِي المهربا
- أَرَأيتَ إذ سكب الدُّموعَ غزيرةًيأبى الحياء لِمثلِها أن يُسْكَبا
- مُتصنِّعٌ باسْمِ الضّعيفِ يُريقُهاوهو الذي ترك الضّعيفَ مُعذَّبا
- ما كان أصدقَ نُسكَهُ لو أنَّهُرَحِمَ البريء ولم يُحابِ المذنبا
- يهذي بِذكرِ العَدْلِ في صَلَواتِهأَرَأَيْتَ عَدْلاً بالدّماءِ مُخَضَّبا
- رُسُلَ العروبةِ هل سأَلتُم جُرْحَهاما بَالُهُ اسْتَعْصَى وماذا أعقبا
- جُرْحٌ تقادَمَ عَهْدُه وتفتَّحتْأفواهُهُ تدعو الأُساةَ الغُيَّبا
- أنتم أُساةُ الجُرحِ فاتَّخِذُوا لهمن طِبِّ شيخِ أُساتِكم ما جَرَّبا
- وَصَفَ الدّواءَ لكم وخَلَّفَ عِلْمَهُفيكم فأين يُريدُ منكم من أَبَى
- يا قومُ لستم بالضِّعافِ فغامِرواوخُذوا مطالِبَكُم سِراعاً وُثَّبا
- أفما كفاكم قُوّةً من دينكمما جَمَّعَ الإِيمانُ فيه وأَلَّبا
- يا آلَ يعربَ من يُريني خالداًيُزجِي الخميسَ ويستحثُّ المِقْنَبا
- من شَاءَ منكم فَلْيكُنْه ولا يَقُلْذهب القديمُ فإِنّه لن يذهبا
- السرُّ باقٍ والزّمانُ مُجدّدٌوالسّيفُ مافَقَدَ المضاءَ ولا نبا
- رُدُّوا المَظالِمَ عن محارِمِ أُمّةٍرَدَّتْ ظُنونَ ذوي الجهالةِ خُيَّبا
- لم يُعْطِ أوطانَ العُروبةِ حَقَّهامن كان يَطْمَعُ أن تُباعَ وتُوهَبا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.